صنعاء 19C امطار خفيفة

إبراهيم جلال نموذج لأحرار تعز الكبار

صورته تكشف عن همة وتطلع الأطفال في هذه المدينة العظيمة التي تمشي على جراحها إلى المستقبل والنظرة إلى ما وراء المستقبل. ويبدو أن القاتل أو القناص قد استفزته صورة هذا الطفل الجليل إبراهيم جلال.


الصورة التي تكشف نوعًا من التحدي الخفي لكل الأوغاد وكل السفلة والمنحطين أخلاقيًا، وربما كان يمكن أن يكون قائدًا كبيرًا.
لقد أكدت لهم الصورة، قبل أن يؤكد لهم الواقع، أن تعز بمثل هذا الطفل تنبعث كطائر الفينيق من بين الرماد.. هذا الطفل الملهم (بفتح الهاء) والملهم (بكسر الهاء)، فصورته توحي بالرجولة المبكرة، وكأنه يمثل رمزًا من رموز القادة الكبار لهذه المدينة التي تعودت أن تقدم القرابين تلو القرابين على طريق الحرية والانعتاق من ربقة العبودية واستعادة الكرامة.
لم يستطيع عبيد هذا الوطن أن يذلوا هذه المدينة العظيمة، ولم يستطيعوا أن يكسروها، أو أن يصادروا حريتها وكرامتها عندما اغتالو أطفالها الكبار، وهم عبدالرقيب عبدالوهاب ومحمد مهيوب الوحش ومحمد صالح فرحان، في عام 1968م. وبعد أن منعوا أبناءها من دخول الجيش والقوات المسلحة، فاجأتهم محافظة تعز بإغراق اليمن بالمدرسين والمهندسين والأطباء ورجال الفكر والثقافة والصحافة والأدب ورجال الاقتصاد والتجار وأصحاب رؤوس الأموال.
لن تستطيعوا أن تكسروا تعز المحافظة والمجتمع، ولا رجالها وتطلعاتها، ولا شبابها، فإذا كنتم قتلتم الطفل إبراهيم جلال، فهناك مئات الآلاف من أطفال تعز أمثال إبراهيم جلال، وتعز ولادة للأطفال الرجال والأبطال.
تعز ليست قبيلة جاهلية تستطيعون أن تصادروا كرامتها بقتل طفل من أطفال القبيلة.. تعز مجتمع حي.. مجتمع نابض بالحياة والحرية والكرامة.

الكلمات الدلالية