غياب التربية العامة!!
القضية، بالأساس، تربية عامة
تبدأ من البيت، يؤازرها مثلث الإعلام والمدرسة والمسجد بالنسبة لنا... على رأس الكل أب واعٍ، وأم مدركة، فاهمة، متعلمة، كونها مدرسة قائمة بحالها، والأرض الخصبة التي تزرع وتنتج السنابل... وفوق كل شيء تربية وطنية واضحة، تعلي قيمة الوطن والمواطن المتساوي تحت سقف القانون، وفوق الجميع دستور يحمي البلاد من الزلات...
في اليابان، تصل إلى المطار، فتجد في زاوية واضحة مكانًا للصلاة، وقريبًا منه مكانًا للأحذية!!!
وعندما انقطع التيار الكهربائي، ظهر وزير الكهرباء منحنياً لوقت طويل، اعتذارًا من الشعب!!!
لم يقل إن المعدوم يخلقه الله!! أمام حقوق الناس.
وعندما حصل الزلزال، والزلازل هناك كثيرة، اختلط حابل كل شيء بنابله، لكن الذين كانوا في البقالات والمولات أعادوا كل شيء إلى مكانه... ومن كان يلقى جثة مرمية في الشوارع، تجده يأخذ كل ما في الجيوب ويسلمه للشرطة!!!
وعندما انعقد مؤتمر الكون "كأس العالم"، تجد اليابانيين وحدهم من يقوم بتنظيف المكان، سواء حيثما يجلسون ويجلس الغير!!!

هكذا تربوا على أهمية الحفاظ على المرفق العام، بالمقابل، فمعظم ما تسمى مدارس خاصة في هذه البلاد، لا حدائق تتبعها ولا مساحات مخصصة للأنشطة العامة!!!
خرج المنتخب الياباني من كأس العالم، لينحني المدرب معتذرًا من الشعب الياباني!!! إنها التربية العامة..
هنا الأسرة مشغولة بلقمة العيش، والأمهات مشغولات بجهلهن، والمسجد مشغول بالسياسة العقيمة!! والإعلام لا يصنع مواطنًا ولا رأيًا عامًا، لأنه لم يكن أساسًا موجودًا في السابق، وضاع الآن إلى الأبد، والتربية الوطنية ألغيت من المنهج، حسب علمي..
والمستقبل "مابدا بدينا عليه".
ولاجاكم شر.
