اللواء حاتم أبو حاتم الأستاذ والملهم للأجيال (الحلقة الثانية)

سنتحدث عن وقوف أبناء مديرية نهم مع المرحوم اللواء حاتم والذين تم استقطابهم للتنظيم والتزموا تنظيميًا. وقبل ذلك لا بد أن نتطرق إلى الدور الذي قامت به القبيلة تجاه الأخ حاتم ومن معه سواء أسرته أو فخذه (عيال أحمد)، فلا شك أن أسرة آل أبو حاتم قامت بدور محوري وأساسي في حمايته والقيام بالواجب تجاهه هو وضيوف المنطقة الذين ذكرناهم في الحلقة الأولى، وبخاصة المرحوم النقيب ناجي بن عايض أبو حاتم وأبناءه الذين لم يتخلوا عن المرحوم من أول وهلة إلى أن توفاه الله تعالى، ووقفوا إلى جانبه في السراء والضراء، وهم أبناء عمه لزم، وأقرب الناس إليه بعد والده وإخوانه الذين كانوا ساكنين في أمانة العاصمة، ثم بعد ذلك أسرة الوالد النقيب حميد بن حاتم أبو حاتم وأولاده وأولادهم، والذين لازموا المرحوم واستضافوا الإخوة الذين أتوا بعد الحركة إلى المنطقة كنازحين بسبب الأحكام التي صدرت في حقهم هم والأخ حاتم.
وبالنسبة للوالد النقيب المرحوم محمد حميد أبو حاتم، فهو تولى أمانة سر منطقة نهم التنظيمية بعد الوالد هادي، إلى أن عقدنا الدورة الانتخابية الثامنة، والتي تم انتخابي فيها أمين سر للمنطقة التنظيمية، والشيخ محسن حميد أبو حاتم أمين سر مساعدًا، كما أن الدكتور عبدالحميد منصور أبو حاتم والأخ الأستاذ محمد محمد صالح أبو حاتم هما من الذين كان لهم دور في الوقوف إلى جانب الأخ حاتم.
ومن منطقة ثاجر لا أنسي الأخ المرحوم سعيد أحسن النهمي، وهناك أيضًا أسرة آل أبو حاتم الساكنين في منطقة بران (آل محسن بن ناجي أبو حاتم)، والذين كان لهم دور بارز من بداية تهريب اللواء حاتم من صنعاء إلى المديرية. وقد أوضح ذلك الدور الأخ حاتم في مقابلاته التلفزيونية. كما كان لهم دور كبير في استضافة النازحين من قيادة الحركة، والذين سكنوا منزل الوالد المرحوم النقيب منصور بن محسن أبو حاتم وأولاده. وهو دور مشهود. والمهندس طيار علي يحيى أبو حاتم كان له دوره في حماية المرحوم إلى جانب من ذكرناهم من الأسرة. وأيضًا هناك من وقف إلى جانبه من (فخذه) عيال أحمد، وبخاصة الشيخ علي بن علي السدح والشيخ ناجي مبارك السدح والشيخ المرحوم صالح محمد السدح والمرحوم الشيح يحيى حسين اليريمي وآل خزيمة، ورجال في المطيرة بقاع الصلاحي، والذين لا أعرف أسماءهم. ثم بعد ذلك يأتي ذكر الذين وقفوا إلى جانبه من أبناء مديرية نهم، وهم مشايخ الضمان قي قبائل نهم، والذين رفضوا رفضًا قاطعًا تسليم الأخ حاتم ومن معه، وقابلوا رئيس النظام، وقد أوضحوا له أنهم لم ولن يفرطوا في ابن مديريتهم وضيوفه. وهذه من مناقب القبائل.
أما بالنسبة لمن التزموا للتنظيم من أبناء المديرية فهم كثر، ولا نستطيع ذكرهم في هذه الحلقات، وسنذكر بعض الشخصيات للتدليل على ذلك، ومن هؤلاء العظماء الشيخ هادي بن صالح بن صبر والعميد المرحوم محمد فلاح معصار والعميد طيار جابر بن علي جابر العذري شفاه الله وعافاه، والأستاذ المرحوم محمد حمود معصار والشيخ علي مظفر مظفر والشيخ علي عبدالله الشليف والنقيب درهم بن شايف الشليف والشيخ محسن محمد عاصم والشيخ عبدالله محمد صالح الفرجي والشيخ راشد محمد الطوقي والمرحوم سعيد أحسن النهمي والشيخ محمد علي ناصر الشريف، أما النقيب الشهيد محسن بن صالح مريط فهو عضو في التنظيم من قبل قيام حركة ١٥ أكتوبر هو والشيخ علي بن ناصر الفرجي، واللذان كان لهما دور في العمل التعاوني في هيئة التطوير التعاوني التي كان يرأسها الوالد الشيخ هادي عاصم.
وأما بالنسبة للشباب الذين تم استقطابهم، وبخاصة الطلاب، فهم كثر من أبناء آل أبو حاتم وآل معصار وآل الشليف وبيت عاصم وآل العذري وآل مريط و... و...
وبالنسبة لمن وقفوا إلى جانب اللواء حاتم، ولم يلتزموا كأعضاء في التنظيم، وإنما أنصار، فمنهم المرحوم النقيب ضيف الله بن صالح مريط وآل طواف والشيح محمد صالح نشطان والشيخ محمد زيد القهيلي، واستمروا على ذلك النهج، لأن الأخ حاتم كان رجلًا منواضعًا، وبنى علاقات طيبة مع مختلف أبناء المديرية، وكان يشاركهم في أفراحهم والأتراح، وكان بيته بعد أن بناه مفتوحًا لمريديه، وكان أيضًا مشجعًا للتسامح بين أبناء المديرية، وكان يركز على بناء أبناء المديرية تعليميًا، لأنه كان يرى أنه لا خلاص للمشاكل إلا بالتعليم وخلق الوعي المجتمعي.
وبعد إعلان الوحدة اليمنية والسماح بالتعددية الحزبية، هناك من ظل متمسكًا بالتنظيم، وهناك من انتسب إلى حزب سياسي آخر، وهناك من منعه عمله الوظيفي من الاستمرار في نشاطه التنظيمي، وبخاصة من كانوا في السلك العسكري أو الأمني، التزامًا بالنظام والقانون الذي حرم الحزبية على الجيش والأمن والسلك القضائي.
ونحن بهذا السرد شبه التفصيلي نقصد بذلك ألا نغفل أدوار أبناء المديرية، سواء أسرة المرحوم أو فخذه أو القبائل الأخرى من أبناء نهم، تلك الأدوار المحمودة، والتي يجب ألا ننساها أو نغفل عنها بما لدينا من معلومات وما تذكرناه، ونرجو ممن لم نذكره أن يسامحنا في ذلك.
وقبل إعلان الوحدة اليمنية المباركة بعدة أشهر، عقدت القيادات الناصرية لقاء تحضيريًا حضرته قيادات الأحزاب الناصرية المفرخة، والتي كان للنظام السابق دور رئيسي في تفريخ التنظيم الناصري إلى عدة مسميات. وفي ذلك اللقاء تم التحاور فيما بين الحاضرين، وتم الاتفاق على تسمية التنظيم الناصري في اليمن باسم "التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري"، وأكد الحاضرون على أن هذا الاسم هو الاسم الشرعي، ومن خرج عن إطاره فإنه يعتبر مخالفًا للاتفاق، ثم عقد اجتماع تحضيري آخر في العاصمة صنعاء، وحضره الأخ عبده محمد الجندي، كما حضره شخص أمني ادعى أنه ناصري، وحدث خلاف كبير انتهى بطرد رجل الأمن، واستدعى الأخ حاتم شبانًا من أسرة آل أبو حاتم لحراسة مكان اللقاء. وبعد ذلك تم الإعداد لمشروع النظام الداخلي ولإصدار صحيفة "الوحدوي"، ولاتباع الخطوات الرئيسية وفقًا لقانون الأحزاب المنظم للعملية السياسية، والذي أجاز حرية الانتماء وفقًا للشروط والمعايير التي وضحها القانون. وتم افتتاح مقر التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري قريبًا من شارع الزراعة كمقر مركزي وكمقر لفرعي الأمانة والمحافظة (صنعاء)، وكنا أنا والوالد هادي والوالد عبدالله والأخ عبدالرحمن هادي، نحضر اجتماعاتنا مع الأخ عبده الجندي ومجموعة من الإخوة الزملاء، وكنا أيضًا نلتقي بالإخوة من قيادات التنظيم، وعلى رأسهم الأخ اللواء حاتم والأخ اللواء علي الحبيشي والقاضي علي عطيفة الميموني والدكتور عبدالحميد أبو حاتم، ولم نكن نهتم بالخلافات التي ظهرت على السطح بين التنظيم وعبده الجندي ومن معه على محمل الجد، وكنا نقرأ صحيفة "الوحدوي" الصادرة باسم التنظيم، ونقرأ أيضًا صحيفة "العروبة"، ونراقب ما تنشره كل صحيفة عن الناصرية،
وكانت "الوحدوي" تنشر عمودًا عن الخالدين (شهداء التنظيم وبخاصة شهداء حركة ١٥ أكتوبر ١٩٧٨م وعن الرئيس الشهيد القائد إبراهيم الحمدي وشقيقه عبدالله ورفاقهما المخفيين، وعلى رأسهم القائد البطل علي قناف زهرة). وكنت أتساءل لماذا صحيفة "العروبة" لم تكتب شيئًا عن هؤلاء؟ وسألت الأخ عبده الجندي لماذا لم تكتبوا عن هؤلاء الرجال الخالدين؟ فأجاب إجابة غير مقنعة (سنكتب عنهم بعد ما تكمل الوحدوي الكتابة عنهم)، الأمر الذي ولّد لديّ قناعة بأن الموضوع أكبر من تبريره، وكنت حينها أذهب للأخ حاتم وللأخ علي الحبيشي وللأخ محسن حميد أبو حاتم رحمة الله تغشاهم، وأستفسر عن كثير من القضايا، وأستوضح منهم، ولم يبخلوا عليّ بالردود التوضيحية.
وبعد عقد مؤتمر منطقة نهم بدأنا مشوارًا جديدًا في عملية الاستقطاب في المديرية، ودخلنا بعض القرى التي لم يكن للتنظيم تواجد فيها، واهتممنا بإعداد الكوادر التنظيمية، وبعقد اجتماعات لجان الوحدات ولجنة المنطقة، وبدعم معنوي من الأخ حاتم، وبإشراف الأخ علي الحبيشي وبعض القيادات في فرع أمانة العاصمة، ومنهم الأخ المرحوم ياسين عبدالله غانم القرشي والأخ عبدالرقيب سيف فتح وآخرون.
وفي تلك الفترة خاض التنظيم الدورة الانتخابية في فروع التنظيم على مستوى المناطق والمحافظات، وكان للأخ حاتم دور مميز في الإشراف على عقد المؤتمرات، وبخاصة في المحافظات الجنوبية، ولم يتوانَ أو يتردد في تنفيذ أي تكليف في الإشراف، وكان يحظى باحترام كبير جدًا جدًا لدى قيادات التنظيم في تلك المحافظات وفي المحافظات الأخرى، وكان يقص لنا ويروي لنا نشاط الفروع في تلك المحافظات، وحبهم وشغفهم للوحدة اليمنية المباركة. وعندما كنا نسأله عن بعض القضايا التنظيمية المهمة، كان يرد علينا بأن المعلومات ستأتيكم من المستوى التنظيمي الذي تتبعونه، أي فرع التنظيم في المحافظة، حفاظًا على سرية القرارات.
وتم عقد مؤتمر فرع صنعاء بعد دمج فرعي المحافظة والأمانة بقرار القيادة التنفيذية، والذي كان من مخرجاته انتخاب قيادة للفرع ولجنة عليا للرقابة والتفتيش ومندوبي مؤتمر الفرع إلى المؤتمر الوطني العام الثامن، وكان للأخ حاتم دور كبير إلى جانب زملائه في نجاح مؤتمر الفرع، وكنت ضمن الفائزين إلى عضوية المؤتمر الوطني العام، وكان احتكاكي بالأخ حاتم يتطور أكثر وأكثر، ولازمته في كثير من المقايل التي كان يتردد عليها، بخاصة أيام الدراسة الجامعية التي أكملتها في العام ١٩٩٣م، ونلت شهادة البكالوريوس من كلية التربية بجامعة صنعاء، وأعتبر أن تلك الفترة أكسبتني الكثير والكثير من المهارات والمعارف، وأكسبتني معرفة الكثير من القيادات السياسية والحزبية بسبب ملازمتي للأخ حاتم، وكان ذلك حتى تم عقد المؤتمر الوطني العام الثامن الذي عقد في العاصمة صنعاء، بعد بذل جهود عظيمة من قبل القيادة التنفيذية، وبخاصة من قبل الأخ الأستاذ عبدالغني ثابت، الأمين العام للجنة المركزية، والأخ المرحوم الأستاذ أحمد طربوش سعيد، الأمين العام المساعد للجنة المركزية، وزملائهما.
بعد أن أعلن التنظيم عن نشاطه العلني في نوفمبر ١٩٨٩م، وإعداده لمشروع النظام الداخلي وبعض اللوائح المنظمة، وكذا إعداد مشروع البرنامج السياسي، وإنزالها إلى مؤتمرات الوحدات الأساسية ثم المناطق ثم الفروع، للمناقشة والإثراء، ورفعها للمؤتمر الوطني العام الثامن الذي سينعقد في شهر نوفمبر ١٩٩٣م.
وفي أبريل ١٩٩٣م خاض التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري أول انتخابات بعد إعلان الوحدة المباركة، وشارك في دوائر انتخابية في العديد من المحافظات، وكان اختياره للأخ الأستاذ حاتم علي هادي أبو حاتم مرشحًا للتنظيم في الدائرة (٢٥٠)، والتي كانت تتكون من مديرية نهم وستة عشر مركزًا انتخابيًا من مديرية خولان (الطيال) ومركزين انتخابيين من مديرية أرحب، وخضنا التجربة إلى جانب الأخ حاتم، وتفاعل أعضاء التنظيم مع الحملة الانتخابية، كما تفاعل المحبون للأخ حاتم مع ترشحه، وتآمرت مراكز القوى في الدائرة الانتخابية الواسعة سواء بالإغراء بالمال أو بالتحالفات، وبخاصة أننا في الدائرة النيابية (٢٥٠) تحاورنا مع قيادة الحزب الاشتراكي اليمني في صنعاء، ولكن الحوار وصل إلى طريق مسدود، وقال أحد قيادات المكتب السياسي للحزب إنهم ليسوا مستعدين للتضحية مع حلفائهم في المؤتمر الشعبي العام من أجل الناصريين، ولن يتنازل أو ينسحب مرشحهم في الدائرة. وقبيل الانتخابات أعلن مرشح الحزب الاشتراكي اليمني في الدائرة الشيخ أحمد صالح الحنك انسحابه لصالح المرشح الشيخ محمد علي أبو لحوم قبيل التصويت بيوم واحد، وكانت المشاركة في تلك الانتخابات بالرغم من محدودية الإمكانات المالية أو شحة الوسائل، قد أوضحت لنا كثيرًا من المواقف التي استفدنا منها في المستقبل، وكان الأخ المرحوم حاتم كالجبل، وعمل مع لجنة الحملة الانتخابية في الدائرة، وكأنه أحد الشباب الذين أداروا العملية إلى جانبه، ولم يتدخل في الجانب المالي أبدًا، بل إن اللجنة التي أدارت الحملة الانتخابية هي من تولت ذلك الجانب، وظل ذلك القيادي الحكيم الذي كان يرى أنه لا بديل للديمقراطية، وأن طريق النضال شاق، وأن الوعي لدى الجماهير هو الأساس في ذلك.
وقد أكسبت تلك التجربة شباب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وقيادته من كبار السن في المنطقة التنظيمية خبرات كبيرة، وظل المناضلون يعملون بكل جد واجتهاد، وبتشجيع من المرحوم حاتم، واستمررنا في إدارة النشاط التنظيمي من بيته حتى بعد أن انتقل للسكن في منزله بالجراف في أمانة العاصمة.
وبعد أن انعقد المؤتمر الوطني العام الثامن في شهر نوفمبر ١٩٩٣م، وأقر المؤتمر مشروعي النظام الداخلي والبرنامج السياسي، وانتخاب اللجنة المركزية واللجنة العليا للرقابة والتفتيش عبر الاقتراع السري المباشر، حصل الأخ المناضل حاتم أبو حاتم على نسبة عالية من أصوات أعضاء المؤتمر الوطني، وانتخب عضوًا في الأمانة العامة للجنة المركزية، وحصلت أنا على عضوية اللجنة المركزية (ضمن قائمة الاحتياط). وكانت اللجنة المركزية تعقد دورتها الاعتيادية كل ثلاثة أشهر، ودوراتها الاستثنائية كلما تطلب الأمر ذلك. وكان الأخ حاتم ذلك العضو المجلجل صوته داخل اللجنة المركزية التي كنت أحضرها كحق تنظيمي بناء على نصوص النظام الداخلي الذي كفل للاحتياطيين جميع الحقوق ما عدا حق التصويت. وكانت دورات اللجنة المركزية بالنسبة لي كورشات ودورات تدريبية، بخاصة وأن أغلب أعضاء اللجنة المركزية كانوا من القيادات التاريخية المجربة، والتي قادت العمل التنظيمي في أحلك الظروف وأخطرها، وكان الأخ العزيز المرحوم حاتم أبو حاتم يرشدني كثيرًا في كيفية وضع المقترحات وتقديمها أثناء المناقشة أو أثناء مشاركتي في اللجان المشكلة التي ستناقش تقارير اللجنة المركزية المقدمة من الأمانة العامة للدورة.
وفي تلك الفترة، أي من بعد عقد مؤتمر منطقة نهم التنظيمية، لازمت الأخ حاتم كثيرًا، وحضرت معه جلسات القات التي كان يحضرها، والتي تطورت في ما بعد إلى منتديات، ومنها (بيت الدكتور المرحوم عبدالقدوس المضواحي، ومنزل الأستاذ عبدالمجيد ياسين، ومنزل الأستاذ عبدالحميد الحدي، ومنزل المرحوم عبدالله الحسيني، ومنزل الأستاذ عبدالله الواسعي، ومنزل الأخ أحمد قائد الأسودي، ومنزل الشيخ مرغني، رئيس الجالية السودانية، ومنزل القنصل السوداني عباس خليفة، ومنتدى الأستاذ علي سيف حسن، ومنزل المرحوم حاتم، ومنزل الأستاذ عبدالعزيز الزارقة). وهناك منتديات أخرى، لكنها لم تكن منتظمة.
ولم أكن أتأخر عن ملازمة الأخ حاتم إلا أيام العمل الوظيفي كمدرس في مدرسة الفوز الثانوية بنهم، أو إذا كنت منشغلًا بأي تكليف تنظيمي. وكانت تلك الملازمة وحضور تلك المجالس والمنتديات أكسبتني معلومات كثيرة جدًا، واكتسبت مهارات في النقاش وفي بلورة الأفكار وجرأة في طرح الآراء، بخاصة وأن المتناقشين والحاضرين أغلبهم من جهابذة المفكرين والسياسيين والأكاديميين والإعلاميين.
