الجمعة 19 يونيو 2026

يوميات البحث عن الحرية

محاسن الموتى في عالم التيه!

الإهداء: إلى روح فقيد اليمن المناضل الوحدوي الديمقراطي الأستاذ الإنسان: أنيس حسن يحيى، وكل من يأبى عبادة الأصنام بكل أشكالها.

في ظل السياسات العابثة بالأوطان سيظل الإعلام وصناع الرأي والكلمة يتلاعبون بعقول الناس ووجداناتهم بحسب المستوى الذي وصلت إليه المجتمعات ثقافة ووعيًا واحترامًا للعلم والمسؤولية.

وموت من يشغل أي موقع من مواقع المسؤولية رئيسًا كان أو حائزًا لأي موقع من المواقع التي يفترض أن من شغله أو يشغله قد وعى ويعي أهمية وعِظَم المسؤولية التي يتحملها أو يفترض تحملها!

ومن المؤسف حقًا أن اليمن بات منذ زمن بين البلدان التي تدنّى فيه مستوى احترام موقع الرئاسة، لدرجة مكنت من ليس له أهلية في الوصول إليه، وهذا أقل ما يوصف به الوصوليون الواصلون، حتى لا نستخدم أوصافًا تزيد الحالة بؤسًا والجدل العقيم احتدامًا، لأن اليمن مع الأسف هو أكثر البلدان التي ينطبق عليها هذا الوصف!

وفي اعتقادي إن مسؤولية اختيار الرئيس الانتقالي يبينه الدستور وإن وجدت ثغرة، وما أكثر الثغرات.

إلا أن جميع الأطراف الرسمية والحزبية والمجتمعية عامة أو ممثلة لمنظمات المجتمع المدني تتحمل مسؤولية أوسع انطلاقًا من مبدأ حق الشعب في السلطة والثروة، وهو الحق الذي يميز الدول الحديثة عن الدول الثيوقراطية والدكتاتورية بكل أشكالها وصورها.

هذا الشمول لا ينبغي أن يكون بابًا مفتوحًا للهروب من المسؤولية كما نكرر دائمًا، وإنما يجب أن يكون مدخلًا منضبطًا لربط الأسماء بالمسميات ربطًا يبين حجم مسؤولية كل الأطراف ونطاقها بحكمة وروية ووضوح، واهتمام كامل بالتفرقة بين الشأن العام والخاص، ووقف اختلاطهما على هذا النحو الديماغوجي الذي ترعاه المصالح المتوحشة للقوى السياسية في الداخل والقوى الإقليمية والدولية التي وجدت الباب أمامها مفتوحًا للتدخل في شأن اليمني، بل وهي التي تدير السياسة اليوم بصورة تهدر كل الحقوق، ويضيع معها التمييز المطلوب بين الحق العام والخاص، وفق مفهوم دولة القانون، من خلال تغذية استفحال شبكة العلاقات البوهيمية التي تخلط بين النخاسة والنجاسة والسياسة!

يوم الخميس الماضي 28/6/2026، أعلن في الرياض عن وفاة عبد ربه منصور هادي، تولاه الله برحمته وغفرانه في ما هو له، أما ما هو للناس فقد أبقاه الله جل جلاله للناس، وليس لأحد حق إهداره.

هادي استخدمته المملكة الجار ليكون أداة لاختطاف الشرعية اليمنية الانتقالية التي توافقت القوى السياسية العابثة باليمن أو بالأصح التي استخدمت إقليميًا ودوليًا للعبث به، فعينته في صورة انتخاب، بقصد الإساءة إلى قيم الديمقراطية، وإهدار حق الشعب اليمني بالمخالفة الصريحة للدستور المستفتى عليه.

خدع الشعب بواسطة بعض من يطلق عليهم النخب والقوى السياسية الفاعلة، وتم التصويت لهادي لفترة رئاسية انتقالية محددة المهام، ولمدة عامين؛ وباستخدام العديد من المغالطات، وبقدرة قادر، امتدت السنتان لحوالي أحد عشر عامًا، لتصبح جمهوريتا اليمن ذي التأريخ العريق المدمجتين في جمهورية واحدة كما احتفلنا بها في 22 مايو 1990، مجرد العوبة بيد المملكة الجار التي تزهو اليوم بهذا الحال المائل الذي غذته ورعت كل ما يغذيه، غير مدركة أو بالأصح غير مهتمة بما يلحق الجميع بسبب هذا التلاعب من أضرار بلا أدنى شك!

ومن يردد مقولة: "اذكروا محاسن موتاكم"، عليه أن يفهم أن هذه المقولة لا تعني مطلقًا الدعوة لعدم مناقشة أخطاء المسؤولين وسوء أدائهم لمسؤولياتهم بمجرد إعلان وفاتهم، وإلا فإن معنى ذلك هو الدعوة المفتوحة إلى الفساد، ومكافأة ورثة الفاسدين باستحلال ما ورثوه من ثمار فساد، وعدم شعور مورثهم بمسؤولياته في حياته الأقرب إلى الموت!

ومن المؤكد أن مسؤولية من يصل إلى الموقع الأول في الدولة مسؤولية كبرى، بخاصة في البلدان التي يمتلك فيها المسؤول الأول أو يستحوذ على صلاحيات واسعة تؤثر على استحلال الأموال والدماء والأعراض بشكل مطلق، مع القدرة على الهروب من المسؤولية!

ولهذا فما يصدر عمن يسمى رئيسًا يعد تفريطًا في سيادة وطنه وتعريض أمنه للخطر، وهو ما يوصف بـ"الخيانة العظمى".

هذا ينطبق على عبد ربه منصور هادي وعلي عبدالله صالح، وكل من تولى أو يتولى صفة الرئيس حقيقة أو حكمًا في الماضي أو الحاضر أو المستقبل، وسواء وصل إلى الرئاسة عن طريق الشرعية الدستورية أو بقوة السلاح، وهي جريمة مضاعفة الآثار والعقوبة!

هذا ليس حكمًا مني، فلست في موقع الحاكم، إنما هو حكم الدستور والقانون والأديان والشرائع والأعراف والمواثيق والمعاهدات والاتفاقات، وما جرت عليه الأمم التي دخلت ساحة المدنية الحقة.

ورغم كل ذلك، فإن من اللائق الابتعاد عن استخدام الشتائم والألفاظ غير اللائقة على أي شخص داخل المسؤولية الرسمية أو خارجها، وسواء كان رئيسًا أو وزيرًا أو غفيرًا، فالمسؤولية شخصية، والموظف العام يجب أن يُسأل عن عمله مهما كانت درجته، بل وأن تبدأ المسؤولية والمساءلة من الأعلى وليس من الأدنى!

منذ إعلان وفاة هادي سمعت وقرأت خلال الأيام الماضية عددًا من الفيديوهات والمقالات والمنشورات التي تتوزع بين مادح له بما ليس فيه، أو بما فيه حسب ما يعرفه، وبين قادح يحمله كل المسؤولية عما آلت إليه الأمور في اليمن منذ أسندت إليه مهمة إنقاذه، مع أن واقع الحال يقول إنه كان عاجزًا عن إنقاذ نفسه، وأن الرجل الذي لا يملك أية شرعية في نظر الكثيرين قد سلم اليمن للسعودية على طبق من ذهب بكل أريحية وبرود أعصاب، وأصوات وآراء أخرى تتوزع مواقفها بين هذا وذاك، وبما يختلف عن الموقفين.

من بين أهم ما استوقفني: ما أعده الأخ الأستاذ المستشار القانوني محمد علي علاوي -محامٍ وناشط حقوقي دولي- نيويورك، تحت عنوان: "الوضع الدستوري للجمهورية اليمنية بعد يوم من دفن جثمان الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي"، حسب وصفه؛ أهم ما جاء في رأي علاو، أن "قرار مجلس الأمن 2216 اعترف بشرعية الرئيس هادي ومؤسسات الدولة اليمنية، ولكنه لم ينشئ مجلس القيادة الرئاسي، ولم يعدل في الدستور اليمني، ولم يمنح أي هيئة جماعية صلاحيات رئيس الجمهورية خارج الأطر الدستورية اليمنية النافذة".

وخلص إلى أن شرعية الرئيس هادي الدستورية الانتقالية كما وصفها أيضًا "قد انتهت في فبراير 2014، واستمرت لاحقًا على أساس شرعية دولية استثنائية، ولم يمنح قرار مجلس الأمن 2216 مجلس القيادة الرئاسي أي شرعية دستورية مستقلة، كما لا يتضمن الدستور اليمني نصًا يجيز إنشاء مجلس قيادة رئاسي أو نقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى هيئه جماعية".

ملاحظتي الجوهرية والمختصرة أو التي أراها كذلك حول ما أورده صديقي المستشار القانوني،

وحول مسألة الشرعية في اليمن اليوم ومنذ قيام ما تسمى ثورة 11 فبراير 2011 عمومًا:

لا شك أن الأوضاع في اليمن قبل 2011 كانت وصلت إلى حالة من الفساد والفوضى جعلتها بحاجة ملحة لأكثر من ثورة، وكاتب هذه السطور ممن يؤمن بأن الثورة لا يمكن أن توصف بالحدث الثوري أو بالثورة الناجحة ما لم يكن لها أهداف وطنية واضحة، وأن تخطو خطوات عملية تضع الأوضاع العامة على طريق التغيير الجاد لتحقيق تلك الأهداف كما هو شأن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 مثلًا، التي قادها تنظيم الضباط الأحرار، وستة أهداف تعبر عن طموحات كل اليمنيين، وتلبي حاجاتهم ومتطلبات الحياة الحرة الكريمة للجميع دون تمييز.

وقد انتقلت بالوطن اليمني من حياة الانغلاق والجهل والجمود والتخلف إلى حياة العصر رغم كل ما تعرضت وتتعرض له من مؤامرات، وهي مؤامرات لا شك أنها ستحيق بأهلها لأنها من المكر السيئ "ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله" صدق الله العظيم.

وكذلك ثورة 1948 أو "الثورة الدستورية" التي كان من أبرز التهم الموجهة لقادتها الشهداء أنهم دستوريون، أي يدعون لأن تحكم اليمن بالدستور، وقد استوعبت مواده معظم أهداف ثورة 26 سبتمبر 1962م، وجميعها مضامين تصب في مصب بناء الدولة اليمنية الحديثة، وتحقق كذلك طموح كافة أبناء الشعب اليمني لو خلصت النوايا، وتخلَّص الطامعون في السلطة والحكم من رذيلة الطمع والطموح غير المشروع في الاستحواذ على السلطة باستخدام المغالطات الدينية أو غيرها، وكل عمل أو طموح في الحكم باستخدام الدين والقوة أو الاحتيال، فهو عمل غير مشروع.

والحديث عن مسار بناء الشرعية اليمنية يطول ويتشعب، ولكني أشير هنا مجرد إشارة لما أورده الصديق والزميل المستشار حول ما أطلق عليه "الشرعية الدولية الاستثنائية"، وباختصار شديد أقول:

الشرعية الدولية إنما تقوم وتتأسس على الشرعية الوطنية للدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس العكس، أي أن شرعية الدول لا تأتي من خارجها، وإنما تنبع من الشعوب، انطلاقًا من حقها الأساس في السلطة والثروة.

واليمن من الأعضاء المؤسسين للمنظمة الأممية، وميثاق الأمم المتحدة هو أساس ومحور القانون الدولي؛ وهذا الميثاق يحرم ويجرم على الدول التدخل في صياغة النظام السياسي والقانوني لأية دولة، ويحمي سيادتها واستقلالها التي تتساوى فيها الدول كبيرها مع صغيرها، وغنيها مع فقيرها.

وفي واقع المجتمع الدولي لا توجد دولة غنية وأخرى فقيرة، إنما توجد دول غنية وأخرى يجري إفقارها بالاستيلاء على خيراتها وثرواتها، وأحيانًا على مواقعها الاستراتيجية، ولو دُعمت أو تُركت وشأنها في بناء علاقاتها مع بقية الدول بشكل متوازن، ووفقًا لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة، لكان ذلك هو الطريق الأسود لبناء مجتمع دولي معافى تقوم العلاقة بين أطرافه وأفراده على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة المشروعة.

وهذه هي وظيفة الأمم المتحدة الأساس التي تؤدي بالنتيجة إلى حماية الأمن والسلام الدوليين.

الحالة الوحيدة المشروعة للتدخل وفق ميثاق الأمم المتحدة في شؤون أية دولة تعاني من القلاقل وعدم الاستقرار، يجب أن يكون تدخلًا داعمًا لحماية سيادة هذه الدولة، وليس تسهيلًا لتدخل دولة أو دول أخرى كما حدث ويحدث من محاولة شرعنة التدخل السعودي في شؤون اليمن بشكل مباشر أو من خلال التحايل في تفسير وتأويل الشرعية الدولية ومقررات المجتمع الدولي كما يطلق عليها.

السعودية لا يهمها حقيقة الشرعية، فهي على سبيل المثال تلعب باليمن منذ زمن باستخدام ما تسمى اللجنة الخاصة التي تستخدمها في عرقلة بناء الدولة اليمنية التي يفترض أن تدعمها لتقيم معها علاقات تضمن الأمن والسلام وحسن الجوار وعقد معاهدة تعاون مشترك تقوم على الاحترام المتبادل والعلاقات الندية.

الاعتماد على اللجنة الخاصة أقبح أساليب الإساءة للجوار بين الدول.

وقد وصل تدخلها إلى درجة تصريح بعض الإعلاميين السعوديين مؤخرًا وبوضوح بأن الملف اليمني شأن سعودي، ورغم ذلك فعن أي ملف يتحدثون وقد أوصلوا اليمن إلى الحال الذي أوصلوه من التشرذم والانقسام والضياع؟ فهل يعقل ألا يصيب هذا بعض ثمار أفعاله؟!

التاريخ والتجارب الإنسانية علمتنا أن الجزاء من جنس العمل، طال الزمن أم قصر.

الغريب في الأمر أن يوجد بين اليمنيين من لا تستفزه تصريحات بعض الصحفيين السعوديين، التي تستفز صخور اليمن.

وعلاوة على الأقوال والتصريحات، ما نلمسه من أفعال وتصرفات لا تحترم حق الجوار، ولا ترعاه رغم حرمة هذا الحق قانونًا ودينًا وأخلاقًا وعرفًا؛ وواجب كل العقلاء الحرص على نقاء الجوار مظهرًا وجوهرًا، شكلًا ومضمونًا.

عبد ربه منصور هادي الذي دفن في العاصمة السعودية الرياض، بعد أن أُجبر على الإقامة فيها، ولم يسمح له بالبقاء في ما سماه التحالف بالحاء أو بالخاء "العاصمة المؤقتة"، كما فعلت الإمارات عام 2018، شريك السعودية الرئيس قبل الخلاف بين الشريكين في ما يسمى تحالف أو تخالف، حين منعت القوات الإماراتية رئيس وزراء ما تسمى الشرعية أحمد عبيد بن دغر، من البقاء في جزيرة سقطرى اليمنية.

الرئيس الانتقالي المدفون الآن في صحراء الرياض، والذي لم يمارس أيًا من صلاحيات انتقال السلطة إلى سلطة منتخبة، وقد كان بإمكانه تأدية عمله كرئيس انتقالي يحترم مسؤولياته تجاه وطنه وشعبه، لو لم يشغله هم التمسك بالسلطة بأي ثمن!

هادي وصفه المندوب الدولي الأستاذ جمال بن عمر بداية تسلمه مهام الرئاسة الانتقالية، بالرئيس النائم المشغول بمجالس القات وسماع أغاني الفنان المرحوم فيصل علوي، وعشاق هذا الفنان كثر، والفن جزء من الحياة لا شك في ذلك، ولكن ليس على حساب الإخلال بواجبات وظيفة استثنائية وهامة على هذا المستوى، وفي ظرف وطني صعب.

العيب ليس في الانشغال بالفن، وإنما في الغياب عن المسؤولية، وفي من سعى لتسليم السلطة لشخص في حالة غيبوبة عن المسؤولية التي ألقيت على عاتقه، بدفع من قوى مشغولة بالسباق المحموم على السلطة، سباقًا أوصل اليمن إلى الهاوية بسبب كل هذا الاستهتار بحجمه.

وقد تساءل بن عمر: كيف لرئيس يمضغ القات طوال الليل مع الفن والأغاني، وينام معظم النهار، أن ينهض بمهامه الانتقالية والاستثنائية؟!

ومن يبرر له بالقول إنه لم يتمكن من القيام بواجبه بسبب كثرة التدخلات والضغوط، ولذلك فقد آثر العمل بقول القائل: ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلا النوم!

هذا القول يعجز كل حصيف عن الرد عليه!

وكان من أضعف الإيمان أن يستعين بأصدقائه وأنصاره إن كانوا أنصارًا وأصدقاء خير، بعد أن تبين له حجم الضغوط.

ما يراه البعض أن عدم كفاءته العلمية والشخصية واستعداده النفسي للنهوض بمسؤولية بهذا الحجم! كان على هؤلاء الأصدقاء والأنصار مساعدته على توجيه خطاب إعادة تسليم المسؤولية إلى مجلس النواب؛ الهيئة الدستورية الوحيدة المتبقية، ولا شك أنها رغم انقسامها وما عليها من ملاحظات، ستجد المخرج لإنقاذ اليمن، والذي يتمثل بنظري في كل الظروف وفي أسوَئها في الترتيب لانتخابات برلمانية ورئاسية تنهي حالة الانقسام والتشردم الذي يعيشه اليمن، وتستعيد الدولة المسجلة في الأمم المتحدة كإحدى الدول المؤسسة.

وهذا ما كان على مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة والدول الصديقة والجارة دعمه والاهتمام به، وليس دعم الانقسام وتغذيته وتمويله بهدف تأجيج الصراع لغرض في نفس يعقوب، وهذا ما حدث ومستمر الحدوث رغم أنف الجميع، وبفضل المال والبنون!

إن بقاء اليمن في خانة الضياع لا يخدم ولا يستفيد منه أحد.

ولو كان أصدقاء هذا البلد الطيب وجيرانه يعقلون ويعون خطورة الوضع، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية، المتدخل الأكبر في شؤون اليمن، وأغلب المتدخلين يقودهم الغرور وعدم الوعي بمخاطره على الجميع.

وكفا الله كل من لايزال فيه خير أو بعض خير، شر العبث بأمن اليمن الذي لا بد أن يكون سعيدًا لتسعد وتدوم سعادة الجميع بسعادته!

هل تدوم الحروف

على حافة المجد

أم تذوب القوافي هناك

على سلم في الهواء تغني

هل نتوه مع التائهين

ملامحهم لا تعد

والتيه في وطني

حاكم أبديٌ

فحتى متى سوف يبقى؟!