سياسي يمني يناشد مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل للإفراج عن نجله وإنهاء معاناة أسرته

وجّه الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عادل الشجاع، اليوم، مناشدة إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء، طالب فيها بالتدخل للإفراج عن نجله عمار، المحتجز لدى السلطات المصرية، ورفع الظلم عنه، متسائلًا: «إلى متى سيظل ابني عمار يقبع خلف القضبان في قضية ليست قضيته؟ وإلى متى سأظل أدفع، أنا وأسرتي، ثمن كلمة قلتها، وموقف أعلنته، ورأي دافعت عنه؟».
وقال الشجاع في رسالته، التي نشرها عبر حسابه الشخصي على منصة فيسبوك: أي عدالة هذه التي تجعل الأب منفيًا بعيدًا عن وطنه، والابن سجينًا بعيدًا عن أبيه، والأسرة ممزقة بين المنافي والسجون؟
وأكد ان مواجهته لفساد رئيس الوزراء الأسبق في الحكومة المعترف بها دولياً معين عبدالملك جاء انطلاقًا من إيمانه أن السكوت عنه خيانة للوطن، مشيرًا إلى أنه وقف أيضًا ضد مشروع الانتقالي والإمارات، معتبرًا انه يهدد الدولة ووحدة المجتمع. كما أكد انه لم يحمل سلاحًا او يحرض على عنف، وأن كل ما طالب به هو قيام دولة يحكمها القانون، لا النفوذ، والعدالة، لا الانتقام.
وأشار إلى أنه دفع ثمن مواقفه من عمره، ومن استقراره، وغربته، لكنه لم يتوقع، بحسب قوله، أن يمتد العقاب إلى نجله عمار، الذي لم يرتكب ذنبًا سوى أنه ابنه، متسائلًا عن الذنب الذي اقترفه حتى تُسلب منه سنوات شبابه، وعن أي قانون يجيز أن يتحول الابن إلى رهينة بسبب مواقف والده.
وقال إن أكثر ما يؤلمه ليس ما تعرض له، لأنه اعتاد، بحسب تعبيره، دفع ثمن مواقفه، وإنما معاناة نجله خلف القضبان، وما تعيشه أسرته منذ سنوات طويلة بين الخوف والانتظار، في ظل غياب أي تحرك من قبل المسؤولين.
وشدد على أنه لا يطلب معروفًا أو منحة من أحد، وإنما يطالب بحق يكفله القانون، وتفرضه الإنسانية، ويتمثل في عدم معاقبة أي إنسان بجريرة غيره، وألا تتحول السلطة إلى وسيلة لمعاقبة الأسر بسبب المواقف السياسية.
وطالب رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء بالنظر إلى القضية «بعين الإنسان قبل عين المسؤول»، مؤكدًا أن المناصب زائلة، والسلطة عابرة، بينما تبقى دعوة المظلوم وأنين الأب المكلوم.
وناشد النائب العام قاهر مصطفى أن يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية، وأن يبادر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، ومخاطبة السلطات المصرية، التي قال إنها وافقت منذ عام، وبفضل متابعة سفير اليمن في القاهرة خالد بحاح، على ترحيل 52 سجينًا، من بينهم نجله عمار، إلا أن الملف، بحسب قوله، ما يزال حبيس الأدراج في مكتب النائب العام، في الوقت الذي تستنزف فيه أعمار الأبرياء.
وأضاف أن سنوات طويلة مضت، وأنه لم يكتب هذه الكلمات بدافع الضعف، وإنما لأن الألم بلغ مداه، ولأن الإنسان عندما يعجز عن إنقاذ فلذة كبده، لا يبقى أمامه سوى أن يطرق أبواب الضمائر.
واكد في مناشدته ان رسالته ليست رسالة خصومة، بل رسالة أب مكسور القلب، حُرم من وطنه، وحُرم ابنه من حريته، وحُرمت الأم من دفء أسرتها، بينما تدفع الأسرة بأكملها ثمن معركة لم تخضها.
وقال إن التاريخ لا يتذكر عدد الأقوياء الذين مارسوا سلطتهم، بل يتذكر من انتصروا للعدل حين كان الجميع صامتين، مطالبًا برفع الظلم عن عمار، وإعادة حريته، ولمّ شمل الأسرة، وعدم تحويل الاختلاف في الرأي إلى عقوبة تمتد من الأب إلى الابن، ومن السياسة إلى الأسرة، ومن الخلاف إلى المأساة، مختتمًا مناشدته بالدعوة إلى إنهاء هذه المعاناة قبل أن يضيع من العمر ما لا يمكن أن تعيده كل اعتذارات الدنيا.
وأضاف أن سنوات طويلة مضت، وأنه لم يكتب هذه الكلمات بدافع الضعف، وإنما لأن الألم بلغ مداه، ولأن الإنسان عندما يعجز عن إنقاذ فلذة كبده، لا يبقى أمامه سوى أن يطرق أبواب الضمائر.
وأكد في مناشدته أن رسالته ليست رسالة خصومة، بل رسالة أب مكسور القلب، حُرم من وطنه، وحُرم ابنه من حريته، وحُرمت الأم من دفء أسرتها، بينما تدفع الأسرة بأكملها ثمن معركة لم تخضها.
وقال إن التاريخ لا يتذكر عدد الأقوياء الذين مارسوا سلطتهم، بل يتذكر من انتصروا للعدل حين كان الجميع صامتين، مطالبًا برفع الظلم عن عمار، وإعادة حريته، ولمّ شمل الأسرة، وعدم تحويل الاختلاف في الرأي إلى عقوبة تمتد من الأب إلى الابن، ومن السياسة إلى الأسرة، ومن الخلاف إلى المأساة، مختتمًا مناشدته بالدعوة إلى إنهاء هذه المعاناة قبل أن يضيع من العمر ما لا يمكن أن تعيده كل اعتذارات الدنيا.
ويُذكر أن عادل الشجاع غادر مقر إقامته في مصر متجهًا إلى إسبانيا في سبتمبر 2023، على خلفية ملاحقات قضائية، فيما ظل نجله الأكبر، عمار، محتجزًا لدى السلطات المصرية بموجب إجراءات قضائية لم تُكشف تفاصيلها.
