الأحد 26 يوليو 2026

اول امرأة لخارجية اليمن

سعادتي كبيرة أن أتوجه بالتحية والتقدير للدكتور شائع محسن، الذي تدرج ومر بكل المراحل منذ الثمانينات حتى تقلد منصبه الرفيع رئيسًا للوزراء ووزيرًا للخارجية. ترك الدكتور شائع موقعه كوزير للخارجية ليرشح، ولأول مرة في تاريخ اليمن، امرأة وزيرًا للخارجية، فيصدر قرار رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، للدكتورة افراح عبدالعزيز الزوبا، وزيرةً لخارجية الجمهورية اليمنية.

بعد الاطلاع على سيرتها الذاتية، وفي الوقت الذي أتمنى لها التوفيق، أدرك أن اختيارها جاء بعد دراسة متأنية وحكيمة من قبل الرئيس ورئيس الحكومة، وأنها ستكون محل ثقة الجميع في قيادة الكادر الدبلوماسي الذي، للأسف، ظروف الحرب والانقسامات فرقته بعد أن كان موحدًا.

بعيدًا عن نجاح ابن الخارجية الدكتور شائع محسن، نجح الكثير من الوزراء من خارج الخارجية، واستمروا فيها فترات طويلة، فمن الكوادر أصحاب الشهادات العليا الدكتور عبدالكريم الارياني، والدكتور عبدالعزيز الدالي، والدكتور ابوبكر القربي، ومن مناضلي حرب التحرير ممن لهم بصمات في السياسة الخارجية اليمنية محمد صالح مطيع، وعبدالله الاصنج، ومحمد باسندوة. هي أمثلة لقادة كثر نجحوا. تمنياتي للدكتورة افراح الزوبا بالتوفيق والنجاح.

لم يسبق لي أن كتبت في مثل هكذا مناسبة، لكنني، ولأن اليمن تنجح اليوم في اختيار امرأة وزيرةً للخارجية، رغم كل متاعب اليمن وألمه، أراه ضوء أمل يضاف إلى ما تقوم به القيادة والقوات المسلحة وقيادة التحالف لمعالجة صعوبات عديدة، أهمها الخدمات، وخصوصًا الكهرباء والرواتب، وصد الاعتداءات في البحر الأحمر وباب المندب، أملًا في تحقيق الأمن والأمان والنماء.

بهذه المناسبة، أود، وقبل أن أختم، أن أهمس في أذن زملائي أن من رشحني للحصول على لقب سفير كان وزير الخارجية الدكتور الارياني، وكان ذلك بعد زيارنه الناجحة إلى هولندا، حيث قمنا بعمل دبلوماسي ناجح بقيادة السفير المرحوم عبدالرحمن الرباعي، وأنا، والسفراء احمد كلز، واحمد حسن، وعباس بحصو، وكنا معًا فريقًا واحدًا، حبينا بعض، ولا زلنا حتى اليوم. "للأسف بقي لقبًا مع وقف التنفيد".

للكادر الدبلوماسي، وبدون زعل، إنكم اليوم تمثلون الجمهورية اليمنية. ولكل الزملاء ممن يتظلمون، شماليون وجنوبيون، بالقانون، إن شاء الله ستتحقق المطالب.

أخيرًا، أعلم أن مهمة الوزيرة افراح ليس مفروشة بالورود، ولكن بتعاون الكادر الدبلوماسي، وبدعم رئيس وأعضاء الحكومة، ستتجاوز الصعاب. بالتوفيق!