شرعية الرثاثة
يبدو أن التكوين الجهازي المبكر للمتربعين على قمة هرم الشرعية المحتضرة هو الذي يحدد ويحكم مساراتهم وقراراتهم ، وذلك ما بدا عليه التدوير أو التحوير الوزاري الأخير.
ففيما كان الأجدر برئيس الحكومة أن يرفع يده وقدمه عن حقيبة الخارجية لفسح المجال أمام نائبه الأجدر والأكثر كفاءة واستحقاقاً وحنكة في ظروف تستدعي وتستوجب ذلك،أظهرت هذه"الشرعية"بأنها غير قادرة على مبارحة دائرة المكر والخسة والدسيسة واللف والدوران ،وهي دائرة طالما أفضت إلى نهايات كارثية بتكريسها لمن يتعيش ويقتات من دوامات الاضطراب، وينتعش بالتدابير والقرارات المثيرة للانقسامات والاستقطابات، والنزاعات والمساجلات العقيمة والمدمرة.
وليس ثمة مايمكن توقعه وانتظاره من الطاعنين في الفساد والرثاثة غير هذا القرف والاستنزاف لما تبقى من طاقات وقدرات في بلد مستنزف حتى العظم،مستهلك وهالك بأفعال هؤلاء قبل غيرهم.
والحال اني ماكنت في وارد الانجرار وراء اي استفزاز أو لمثل هكذا كتابة لولا شعوري وادراكي بأن أصحاب القرار الذين لايملكون أية سيادة أو قرار، متورطين في حرب حقيرة وقذرة على البلاد والعباد، وعلى العقل أو ماتبقى منه في اليمن.
ولسوف اعترف واقر بأني لم استطع الإفلات من قواعد هذه اللعنة التي فرضت علينا،لعنة الكتابة بشرر، فعليكم اللعنة يا...اوسخ وألعن بصقة سوداء قذف بها حلق التاريخ على اليمن واليمنيين.
