الإثنين 31 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • جمعية المكفوفين بلحج ترد على «التربية»: ماجد نجيب لا يحتاج للشفقة بل الاعتراف باستحقاقه

جمعية المكفوفين بلحج ترد على «التربية»: ماجد نجيب لا يحتاج للشفقة بل الاعتراف باستحقاقه

جمعية المكفوفين بلحج ترد على «التربية»: ماجد نجيب لا يحتاج للشفقة بل الاعتراف باستحقاقه

رفضت جمعية المكفوفين بمحافظة لحج ما ورد في بيان اللجنة العليا للاختبارات بشأن عدم إلغاء نتيجة الطالب الكفيف ماجد نجيب وتكريمه ضمن المتفوقين من فئة المكفوفين «مراعاة لحالته الخاصة وظروفه»، مؤكدة أن الطالب في غنى عن مشاعر الشفقة أو المنّة، وأن تفوقه يمنحه الحق في الاعتراف الرسمي باستحقاقه المركز الأول على مستوى المحافظة في القسم الأدبي.

وقالت الجمعية، في بيان توضيحي أصدرته اليوم الأحد تعقيباً على نتائج الاجتماع الاستثنائي لوزير التربية والتعليم عادل العبادي مع اللجنة العليا للاختبارات، إن ماجد أثبت منذ طفولته تميزاً دراسياً وذكاءً لافتاً، وتجاوز تحديات إعاقته وحقق نتيجة تؤهله، بحسب الجمعية، لصدارة طلاب القسم الأدبي في لحج.

واعترضت الجمعية على اعتبار خضوع ماجد للامتحانات الوزارية مع بقية الطلاب مخالفة للوائح، متسائلة عن الجهة التي ينبغي أن تتحمل مسؤولية هذه المخالفة، إذا كانت وزارة التربية لم توفر أصلاً امتحانات خاصة بالمكفوفين.

وأكدت أن طلابها المكفوفين يخوضون، منذ تخرج أول دفعة في العام الدراسي 2010-2011، امتحانات الثانوية العامة نفسها مع بقية الطلاب في المراكز الامتحانية بمحافظة لحج، ولم يسبق أن خصصت لهم الوزارة نماذج امتحانية مستقلة.

وقالت إن الطالب ماجد تقدم للامتحانات التي وضعتها الوزارة وأتمها مع بقية زملائه، معتبرة أنه لا يجوز تحميله مسؤولية عدم تطبيق الوزارة أدبياتها ولوائحها الخاصة بامتحانات ذوي الإعاقة البصرية.

وأشارت الجمعية إلى أنها أثارت خلال السنوات الثلاث الماضية، وكذلك خلال العام الدراسي الحالي، مسألة عدم إخضاع الطلاب المكفوفين لامتحانات خاصة وفق أدبيات الوزارة، وأن الردود كانت تشير إلى وجود ترتيبات خاصة بهذه الفئة سيتم تطبيقها، لكنها لم تُطبق.

وتساءلت: «إذا كانت الوزارة عجزت عن إسقاط هذه الأدبيات أثناء الامتحانات فكيف تحتج بها عند إعلان النتيجة؟».

كما علقت الجمعية على ما أعلنته اللجنة بشأن إعفاء المكفوفين من المواد التي تتطلب إدراكاً بصرياً، مستذكرة واقعة تعود إلى العام الدراسي 2013-2014، قالت إن طلابها أُعفوا حينها رسمياً من مادة الرياضيات، إلا أنهم فوجئوا عند إعلان النتائج برسوبهم فيها، رغم وجود تعميم وزاري بالإعفاء.

ودعت الجمعية وزير التربية والتعليم إلى عدم تحميل الطالب تبعات أخطاء إدارية وامتحانية لم يكن مسؤولاً عنها، مطالبة بالاعتراف رسمياً باستحقاق ماجد نجيب المركز الأول على مستوى محافظة لحج في القسم الأدبي.

"النداء" تنشر نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

توضيح من جمعية المكفوفين في محافظة لحج لبعض ماورد في نتائج الاجتماع الاستثنائي لوزير التربية والتعليم مع اللجنة العليا للاختبارات فيما يخص قضية الطالب ماجد نجيب:

أشار البيان الناتج عن الاجتماع الذي عُقد اليوم الأحد 30 أغسطس 2026م الى النقاط الأتية:

1." أن ذووي الإعاقة البصرية تُخصص لهم نماذج امتحانية مستقلة ومصممة تربوياً لتكافؤ الفرص" .

ورداً على ذلك نحن نؤكد أنه ومنذُ تأسيس الجمعية. لم يحدث مطلقاً أن امتحن طلابنا في لحج حسب نماذج امتحانات وزارية خاصة بالمكفوفين. حيث تخرجت أول دفعة من طلابنا في الثانوية العامة في العام الدراسي 2010-2011م ومن وقتها حتى عامنا الحالي يخوض طلابنا ذووي الاحتياجات الخاصة الامتحانات الوزارية مع زملائهم العاديين في المراكز الامتحانية في المحافظة ولا يوجد أي نماذج امتحانات مخصصة لهذه الفئة.

2. حسب مخرجات الاجتماع تم التأكيد أن المكفوفين يتم اعفائهم رسمياً من امتحانات المواد التي تتطلب ادراكاً بصرياً كالرياضات(الاحصاء الرياضي).

وعليه نوضح هذه النقطة الهامة التي نضعها بعناية أمام وزارة التربية والتعليم:

أنه في العام الدراسي 2013-2014 اتبعت الجمعية لوائح الوزارة في إعفاء المكفوفين من مادة الرياضيات وتم حضور طلابنا يوم الامتحان للتحضير وتجهيز ملفاتهم مرفقة بورقة الأعفاء الوزاري لكن عند اعلان النتائج تفاجأنا برسوب طلابنا جميعهم في هذه المادة بدلا من تطبيق تعميم الإعفاء الوزاري. فمن تحمل في حينه مسؤولية هذه المخالفة في عدم تطبيق القانون والادبيات الامتحانية؟ لم يتحمل ذلك سوى الطلاب المكفوفين أنفسهم.

سؤال آخر مهم جدًا نضعه للجميع :

نحن العاملون مع ذووي الاحتياجات الخاصة لسنوات طويلة، كل عام نصادف في صفوفنا نماذج مدهشة من الطلاب والطالبات متميزون في الذكاء بشكل لافت جدا خصوصا في المواد العلمية والتي تتطلب ادراك بصري كالرياضات مثلا. ألا يعد ذلك عبقرية تكسر النمط المعتاد. ألا يُعد ذلك استثناءاً يدعوا للفخر والاهتمام والتشجيع لهذه العقول الشابة النيرة التي نصادفها ويتم وأد مواهبها بأشكال مختلفة كل عام للأسف الشديد.

3. أشارت نتيجة الاجتماع أن خضوع الطالب ماجد نجيب للامتحانات الوزارية ضمن الطلاب العاديين يعد مخالفا للوائح بعد مراجعة الادبيات الامتحانية على حد قولهم وعليه نضع هذا السؤال لسيادة الوزير: من الذي خالف الادبيات الامتحانية في قصة الطالب ماجد نجيب؟ ومن يتحمل مسؤولية هذه المخالفة، إذا كانت وزارة التربية والتعليم لم تُسقط امتحاناً معداً وخاصاً المكفوفين!!! فالطالب ماجد وجد امتحانا معداً لاتمام المرحلة الثانوية وتقدم له وأتمه على أكمل وجه مع بقية زملائه من الطلاب والطالبات العاديين. فمن يتحمل مخالفة أبجديات الوزارة أليست في هذه القضية الوزارة نفسها مخالفة لابجدياتها.

4. أشار الاجتماع انه مراعاة لحالة ماجد الخاصة وظروفه لم تُسقط اللجنة نتيجته ولم تُلغها رغم المخالفة وانه سيتم تكريمه ضمن الطلاب المتفوفين من فئة المكفوفين.

وعليه: نحن في جمعية المكفوفين ادارة وكادر تعليمي وطلاب وطالبات نفخر بابننا الشاب( ماجد نجيب) لذكائه المميز في الدراسة منذ طفولته، لمواهبه المتعددة، لتجاوزه كل تحديات اعاقته وتحقيقه هذا النجاح الباهر. فهو ليس بحاجة للشفقة أو المنّة من أي جهة. ولا يليق به الا الاعتراف الرسمي باستحقاقه وعن جدارة المركز الأول في محافظة لحج في القسم الادبي.

5. نوضح للسيد الوزير أنه سبق ونزلت لجنة من وزارة التربية والتعليم الى محافظة لحج خلال السنوات الثلاث الماضية

( وهذا العام الدراسي أيضا) وتحدثت الجمعية مع اللجنة حول قضية لماذا لايخضغ الطلاب المكفوفين لامتحانات خاصة حسب أدبيات الوزارة ؟ وكانت الردود تأتي أن هناك أدبيات خاصة بهذه الفئة وسيتم اسقاطها. ولكن الامتحانات كانت تمر كل عام دون أي اسقاط لهذه الادبيات. فلماذا يُسقط سيادة الوزير هذه الادبيات الان؟ إذا كانت الوزارة عجزت عن اسقاط هذه الادبيات أثناء الامتحانات فكيف تحتج بها عند إعلان النتيجة؟

في الأخير نحن نناشد السيد الوزير د. عادل العبادي بحق تاريخه الناصع السابق ألا يلوث هذا التاريخ ويتحمل أخطاء غيره وعجزهم في ادارة امتحانات الشهادة الثانوية.

والله الموفق

صادر عن :

جمعية المكفوفين محافظة لحج

الأحد 30 أغسطس 2026