الخميس 16 يوليو 2026
  • الرئيسية
  • كيف تفاعل اليمنيون مع كأس العالم 2026؟

كيف تفاعل اليمنيون مع كأس العالم 2026؟

كيف تفاعل اليمنيون مع كأس العالم 2026؟

رغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، ظل كأس العالم 2026 حدثاً استثنائياً استقطب اهتمام اليمنيين، الذين حرصوا على متابعة المباريات بوسائل مختلفة، وإن اختلفت هذه النسخة عن سابقاتها بسبب فارق التوقيت والقيود المفروضة على أماكن المشاهدة في بعض المدن.

ففي كل نسخة من المونديال، اعتاد اليمنيون متابعة المباريات في المجالس الخاصة والمقاهي والأندية والساحات العامة، حيث تُنصب شاشات عرض بأحجام مختلفة وتتحول المباريات إلى مناسبة اجتماعية تجمع الأصدقاء والعائلات. إلا أن المشهد هذا العام بدا مختلفاً، خصوصاً في العاصمة صنعاء، إذ تزامن بث معظم المباريات مع ساعات ما بعد منتصف الليل وحتى الصباح الباكر نتيجة فارق التوقيت بين الولايات المتحدة واليمن، إضافة إلى عدم السماح بإقامة شاشات العرض العملاقة التي شهدتها المدينة خلال مونديال قطر 2022.

صعوبات في المتابعة

يقول محمد ثعيل، أحد سكان صنعاء، لـ"النداء"، إنه لم يتمكن من الاشتراك في باقات قنوات "بي إن سبورت" الناقل الحصري للبطولة في الشرق الأوسط، بسبب ارتفاع تكلفة الاشتراك، كما واجه صعوبة في متابعة المباريات داخل الأندية والمقاهي التي اعتاد ارتيادها في البطولات السابقة، معرباً عن استيائه من محدودية خيارات المشاهدة هذا العام.

ويشاركه الشعور ذاته عدي المطري (44 عاماً)، الذي اضطر إلى الاشتراك في إحدى الباقات المحلية الناقلة للمباريات مقابل 22 ألف ريال. ويقول إن الخدمة لم تكن بالمستوى المطلوب بسبب التشويش الذي رافق بعض المباريات، لكنه تمكن رغم ذلك من متابعة معظم منافسات البطولة.

أما عدنان الجبري (28 عاماً)، ويعمل في أحد مطاعم صنعاء، فاعتمد على هاتفه المحمول ومواقع البث عبر الإنترنت لمتابعة المباريات، في حين لجأ آخرون إلى وسائل أكثر بساطة. ويؤكد أحمد العمراني (40 عاماً)، وهو سائق دراجة نارية، أن كثيراً من سائقي الدراجات كانوا يكتفون بمتابعة المباريات عبر الإذاعة أثناء العمل، لعدم قدرتهم على مشاهدتها مباشرة.

أجواء كروية رغم القيود

ورغم الصعوبات، فرض كأس العالم حضوره على الحياة اليومية لليمنيين، إذ أصبحت نتائج المباريات وأداء المنتخبات حديث المجالس ووسائل النقل وأماكن العمل، كما تصدرت النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي.

ومع مشاركة عدد من المنتخبات العربية في البطولة، حظيت هذه المنتخبات بدعم واسع من الجماهير اليمنية، ولم تخلُ الأجواء من مظاهر التعصب الرياضي. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً قالوا إنه يُظهر حراس أحد المراكز التجارية في صنعاء وهم يطلبون من مشجعين يرتدون قمصان المنتخب الأرجنتيني مغادرة المكان أثناء مباراة الأرجنتين ومصر، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً على الإنترنت.

جمهور متابع للمونديال في عدن
جمهور متابع للمونديال في عدن

وفي المقابل، بدت الأجواء في مدينتي عدن وتعز أكثر انفتاحاً، حيث شهدت المقاهي والساحات العامة تجمعات جماهيرية لمتابعة المباريات وتشجيع المنتخبات العربية والعالمية. وفي عدن خرجت مجموعات من المشجعين للاحتفال بتأهل المنتخب الإسباني إلى المباراة النهائية لملاقاة الأرجنتين.

كما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة بديلة للنقاش والتوقعات، حيث تبادل اليمنيون آراءهم حول نتائج المباريات وأداء المنتخبات، وعبروا عن تشجيعهم لفرقهم المفضلة في ظل محدودية الفعاليات الجماهيرية في بعض المدن.

تأثير على المسابقات المحلية

وامتد تأثير كأس العالم إلى النشاط الكروي المحلي، إذ قرر الاتحاد اليمني لكرة القدم تأجيل مباريات الجولة الخامسة من دوري الدرجة الأولى، إضافة إلى المباريات المتبقية من الدور التمهيدي لكأس الجمهورية، لإتاحة المجال أمام الجماهير واللاعبين لمتابعة منافسات البطولة العالمية.