الخميس 16 يوليو 2026
  • الرئيسية
  • توثيق في انتظار التطبيق لمقالة توثيق مخرجات الحوار الوطني الشامل!

توثيق في انتظار التطبيق لمقالة توثيق مخرجات الحوار الوطني الشامل!

شهادتي مجروحة عند الحديث عن ابن عدن، ابن اليمن، الأخ الأستاذ المهندس خالد عبدالواحد نعمان. لكن ما يشفع عني أنه شخصية سياسية واقتصادية معروفة للجميع. بعضهم قد يختلف معه، وتحديدًا لصراحته وصدقه ونزاهته. لم يكسره أحد، ولم يغادر مدينته عدن، على الرغم من أنه قادر أن يعيش في أي وطن يذهب إليه، لكنه عاشق لمسقط رأسه عدن، ولوطنه الكبير اليمن. لذلك بقي ثابتًا، مبادرًا، متمنيًا للوطن أن يخرج من محنته.

المهندس خالد نعمان
المهندس خالد نعمان

عندما يصمت البعض عما تواجهه الدولة، يأتي الأستاذ المهندس خالد عبدالواحد نعمان ليذكر وينبه كل من يهمه الأمر، في مقدمتنا المجلس الرئاسي بقيادة فخامة الأخ الرئيس الدكتور رشاد العليمي، والحكومة بقيادة الدكتور شائع محسن، ورؤساء مجلسي النواب والشورى، وكل القيادات السياسية، ورؤساء الأحزاب، وقادة منظمات ومؤسسات المجتمع المدني.

المهندس والاقتصادي خالد عبدالواحد، باستمرار، يدلي بدلوه، ويتوقف عند كل منعطف خطير، ويواجه، ويحذر، وينبه من صعوبات وأحداث خطيرة تعصف بالبلاد. ولعل ما جرى ويجري هذه الأيام من اختراقات للطيران الإيراني للأجواء اليمنية، والرد القوي من قبل قوات الشرعية، والقرار الصادر بالإجماع من قبل مجلس الأمن الدولي لصالح الشرعية، أكبر شاهد أنه الوقت المناسب، وأنه إذا ما توحدت الجهود، فهي قادرة على تحقيق الانتصار، كما سبق وأن تحقق الانتصار عند تحرير عدن.

في قراءتي لتوثيقه المعمد بالوثائق، والمكون من 18 صفحة، بعنوان: "توثيق مركز ومدعم بالوثائق للحدث الوطني الكبير، مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والتقاعس عن تنفيذ مخرجاته، ومآلات الانقلاب على مخرجاته، والتي أدت إلى الحرب والخيانات التي تمت في سياق ذلك الانقلاب لتقويض تنفيذ مخرجاته".

أنا اجتهدت، فأضفت إلى "التوثيق" "التطبيق"، متمنيًا أن تبادر القيادة، وهي قادرة على اتخاذ زمام المبادرة، للوقوف فقرةً فقرةً أمام هذه الوثائق، وصولًا للتوافق على قواسم مشتركة تحقق استعادة الدولة في إطار مناطق الشرعية المحررة، خطوة على طريق قيام الدولة الاتحادية في إطار مناطق الشرعية المحررة والمعترف بها على مستوى العالم.

فهل من مبادر؟ أجدد السؤال: فهل من مبادر؟ يحقق للشعب أمانيه في دولة مستقرة ومواطنة متساوية.

في توثيق المهندس خالد عبدالواحد، الذي احتوى على خمس مجموعات، اختصرها سريعًا فيما يلي:

- المجموعة الأولى: احتوت على 9 وثائق، أهمها: وثيقة الحوار الوطني الشامل الصادرة في يناير 2014، ومشروع دستور دولة الوحدة الصادر عام 2015.

- المجموعة الثانية: احتوت على عدد 8 وثائق، تتحدث عما واجه مخرجات الحوار الوطني بعد اختتامه من عراقيل، والتي استفحلت وأدت إلى خيانات وحروب قائمة، وتفاصيلها مهمة لمن يريد الاطلاع على ما جرى.

- المجموعة الثالثة: احتوت على 6 وثائق، وضعت تصورات بحسن نية لتطبيق مخرجات الحوار الوطني، وأهمها الوثيقة الخامسة التي أشارت إلى الرؤية المستقبلية لولاية عدن، وكان المهندس خالد عبدالواحد قد قدم رؤية مستقبلية كاملة لولاية عدن في 4 يناير 2014، وللأسف حتى اليوم لم تنفذ، وإذا ما وجدت النوايا الصادقة للتطبيق فإنها ستعود بالنفع، ليس لعدن فقط، ولكن لكل اليمن.

- المجموعة الرابعة: وثائق مهمة تتعلق بتقييم موضوعي للأحداث والتطورات التي حدثت في الماضي البعيد والقريب.

- المجموعة الخامسة: عبارة عن حدوثة مهمة، فلقد تناولت حقائق وشهادات موثقة حول الحرب في عدن منذ محاولة الانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي في مارس 2015، وملاحقته إلى عدن من قبل الحوثة وقوات الرئيس صالح، حتى استنجاده بالسعودية التي أنشأت قوات التحالف لمساندة الصمود البطولي لشباب وشابات أبناء عدن في دحر الانقلاب حتى تحرير عدن. حيث وثق المهندس خالد عبدالواحد، بصفته رئيسًا لمجلس عدن الأهلي، ما جرى ليعطي كل ذي حق حقه، موضحًا، وبالأسماء، رؤساء كل لجان المجتمع المدني التي شاركت في توفير كافة الخدمات والمساعدات لأسر الشهداء وللأسر المحتاجة، مشيرًا إلى دور المرأة الإيجابي في المقاومة، حتى في استخدام سياراتهم الخاصة في توصيل ونقل الطلبات، مستفيدين من ميزة عدم تفتيش الحوثة للنساء. كما أشاد بدور القيادات العسكرية بواجبها في صد العدوان، كالشهيد علي ناصر هادي والآخرين، وأشار إلى دور رجال الأعمال، كأبوبكر بازرعة والآخرين، في توفير وتوزيع الأموال والمواد الغذائية والمياه والعصائر، حيث فتحت أبواب عدد من المؤسسات، منها مخازن هائل سعيد وعبدالعزيز محمد سيف، وتحويلات مالية عبر الكريمي بواسطة الدكتور ياسين قباطي. أما مسؤولو اللجان فهم كثر في المجال المدني، أذكر منهم المرحوم القاضي فهيم، والمرحوم خالد زكريا.

قائمة طويلة أشار إلى مهامها وإليها بالأسماء، نساء ورجال وشباب، قدموا ملحمة بطولية ستظل خالدة.

أخيرًا، أختم قراءتي بالآتي:

أشار المهندس خالد عبدالواحد إلى أنه قبل مغادرة الرئيس عبدربه منصور هادي عدن، كان قد وزع السلاح والأموال للدفاع عن عدن، وكانت وسيلة الاتصال تتم عبر مدير مكتبه الدكتور محمد مارم.

ثانيًا، أشار إلى تعهد دولة الإمارات ببناء محطة كهرباء بقدرة 1000 ميجاوات لمدينة عدن، وبعد الحرب تشكل وفد من أعيان عدن، برئاسته وعضوية المهندس حسن سعيد قاسم والمهندس مجيب الشعيبي، مدير الكهرباء، للقاء بالفريق الإماراتي في مقرهم في البريقة، للتباحث معهم حول تنفيذ تعهدهم، إلا أنهم تنصلوا عن ذلك، مبررين بأن الشعب اليمني لا يدفع استهلاك الكهرباء، وكلام مهم واحتجاجات عن نشر موقفهم لمن يريد الاطلاع على تفاصيل ذلك اللقاء الهام.

ثالثًا، تحدث عن الدور الإيجابي والبطولي لرئيس المقاومة الأستاذ نائف البكري، ودعمه لكل منظمات المجتمع المدني. ملحمة بطولية رافقها حضور لافت للقنوات الفضائية والوسائل الإعلامية بمختلف مستوياتها، وتدفق للمواد الغذائية، وحركة للسفن، ونشاط ملموس بعد تحرير مدينة عدن، إلا أن النصر الذي تحقق واجه انتكاسات وخيانات وحروبًا وانقطاعات مستمرة للخدمات، وخصوصًا في الكهرباء!

هذه قراءتي لأهم ما تناوله التوثيق، فهل من مبادر للخروج من هذه المحنة والأزمة التي استفحلت؟ دعواتنا...

آمين!

المراجع، مقدمها المهندس خالد عبدالواحد نعمان:

- توثيق مركز ومدعم بالوثائق لمؤتمر الحوار الوطني الشامل وما تبعه من صعوبات حتى اليوم (29 يونيو 2026).

- الرؤية المستقبلية لولاية عدن في ضوء مخرجات الحوار الوطني الشامل (4 يناير 2015).