تانجو.. فلامنجو
قدمت الأرجنتين أمس عرضا كرويا باهرا في الشوط الثاني، وانقذ القائم والحارس إنجلترا من هزيمة مذلة. وبرهن الساحر ميسي مرة أخرى على انه من كوكب آخر، وارسل 5 هدايا إلى زملائه في منطقة الدفاع الإنجليزي، جاء منها هدفان مذهلان!
مساء الأحد سيتقابل المنتخبان الأقوى والأكثر إمتاعا في المونديال. والأكيد أن هناك كثيرين من محبي المنتخبات الأخرى في حيرة، الآن، من أمرهم فهم أساسا لا يكتفون بتشجيع منتخباتهم بل يسرفون في شيطنة المنتخبات الأخرى وفي الصدارة منتخبا الأرجنتين وإسبانيا!
لماذا؟
لأنهم من محبي ريال مدريد ورونالدو …
في 2014 أطلق صديقي سمير محسن Sameer Mohsen تسمية ظريفة على مشجعي عملاقي الكرة الإسبانية في اليمن: المداردة والبراشلة!
كان حينها يقصد ان قطاعا من هؤلاء حولوا تشجيع الكرة إلى سلوك همجي يحيل على صراعات ما قبل المدينة وكرة القدم!
الحالة هذه انتقلت من الأندية إلى المنتخبات؛ فصار مشجع برشلونه، غالبا، كارها للبرتغال بسبب الأسطورة كريستيانو رونالدو، ومشجع الريال كارها الأرجنتين بسبب الأسطورة ليونيل ميسي. والمعنى هنا ان معايير جديدة صارت تتحكم بتفضيلات المشجعين لا تمت للرياضة بصلة.
لا أحب التعميم هنا، وغالبا ما استدعي مشجعين مثاليين يكبحون الميل إلى التنميط، عندي وعند غيري؛ يشجعون حد التعصب ريال مدريد والأرجنتين أو برشلونه والبرتغال، وأبرز هؤلاء الصديق الريالي العتيد محسن سنان (شبوه).
والآن من سيشجع هؤلاء في نهائي الأحد؟
اقترحت على اصدقاء اعتماد معايير تفضيل إضافية تساعد على تحرير "الهواية" من "العصبية"؛ فمن كان إيطالياً، للتمثيل، كالصديق اوراس الارياني (وهو تماما مثل محسن: مشجع يمتعك بكرة القدم وفرقها ومنتخباتها) يمكن ان يختار الأرجنتين (مارادونا معبود الجنوب الإيطالي)، ومن كان من عشاق السامبا يلوذ بالفلامنجو الأندلسية، وهكذا نستمتع جميعا بالنهائي التاريخي بين اجمل وأقوى منتخبات المونديال؛ إسبانيا والأرجنتين.
