الخميس 16 يوليو 2026

رقصة القدم

أمريكا اللاتينية شعوب حالمة،
تغني وترقص كما تلعب وتهدف.
كنت أستغرب، واستغرابي في محله؛ لأن حياتنا يغمرها ويعشعش في ثناياها الجفاف، وانظر "الشرح"، وهو مشهور في مناطق كثيرة، اختفى بداعي العيب في مناطق، وإهمال في مناطق، ومحرم بفعل ما غرسه "العائدين من السعودية" في مراحل مختلفة على أنه حرام، والغناء حرام، والتصوير حرام، والطاسة والمرفع صباحات الأعياد حرام، وأن تظهر على زوجة أخيك حرام، ومن لم تلبس في يديها الجوانتيات السوداء حرام، حتى أحوال الزرع جللت بالسواد بفعل العباءات السوداء التي جلبها المسلمين الجدد.

كنت أستغرب عندما أرى في شوارع موسكو أن كل طالب من أمريكا اللاتينية يجيد العزف على الجيتار، ولو صادفت ثلاثة طلاب يمشون سوية، لابد أن أحدهم يحمل جيتارًا.

ما يغيضني الآن أن بيت الموسيقى أغلق أبوابه؛ لأن الجو العام يروج إلى أن الموسيقى حرام، والغناء حرام، وحتى النساء حرم عليهن الغناء لبعضهن في قاعات الأعراس.

في الأرجنتين يقدسون ثلاثة، والآن صاروا أربعة:

ايفا براون، رئيسة وزوجة الرئيس الأسبق.

مارادونا.

الكلاب.

والآن أضيف ميسي.

الشوارع الارجنتينية
الشوارع الارجنتينية

في الأرجنتين، كما هي أمريكا اللاتينية، يلعبون الكرة كما يرقصون.

ومتابعة لمباراة أمس بينهم وإنجلترا، وأنت تتابع، تتخيل أنك ترى فريقًا يرقص على أنغام موسيقى، الأنغام في أعماقهم، منتخب يلعب كرة جماعية، كبيرهم غير أناني، تراه يصنع كقائد أوركسترا، يدري كيف يوزع إشاراته على الراقصين وعازفي الآلات.

برغم من موقفي مما حصل في مباراة مصر، إلا أنني أعجبت برقصة أمس بعازف الجيتار.

أظنها نتيجة الأحد أرجنتينية، وإن تمنيت كما قالت سامية جمال:

الأمنية إسبانية،

والواقع أرجنتين.