مصر.. الخروج الموجع
كان المنتخب المصري الشقيق في مباراته الإقصائية بكأس العالم الحالية، والتي خاضها مساء الثلاثاء، الأقرب للفوز، لو أحسن لاعبوه المحافظة على تقدمهم المريح بهدفين على حامل اللقب الماضي، منتخب الأرجنتين.
المباراة في مجملها متكافئة مع أفضلية واضحة للفراعنة في الشوط الأول الذي خرجوا منه متقدمين بهدف.
الشوط الثاني، حتى وإن كان المنتخب الأرجنتيني أكثر ضغطًا لتعديل النتيجة، ثم الدخول في البحث عن التقدم، وهذا لم يحصل لهم بسهولة، إذ فاجأهم المصريون بهدف ثانٍ كان كفيلًا لإبقاء المباراة على هذه النتيجة.
ولكن قدر الله وما شاء فعل، فحصل ما لم يكن في الحسبان. وما حصل هو أنه في وقت قصير جدًا تمكن فيه المنتخب الأرجنتيني من تسجيل هدفه الأول، ثم ألحقه بالهدف الثاني. وهنا حصل التخبط -إن صح القول- في صفوف المنتخب المصري، حتى تم للأرجنتين ما يريدونه وهو الفوز في دقائق المباراة الأخيرة.
ما أفرحنا كعرب وعشاق للمنتخب المصري هو أن أبناء مصر العروبة حبسوا أنفاس أحد عشر لاعبًا أرجنتينيًا، ومعهم جهازهم الفني وآلاف المشجعين، طيلة وقت المباراة، ولم يفرحوا إلا والمباراة على نهايتها. وهذه واحدة من حسنات هذا المنتخب العربي الذي سجل حضوره المشرف، وخرج خروج الكبار.
لا أنكر أني -وقد يكون مثلي الكثير- كانت المباراة الوحيدة في هذه البطولة العالمية التي شغلتني منذ دقائقها الأولى للنهاية، حتى جعلت دقات قلبي تتسارع مع كل هجمة للأرجنتين، لأن تلك الهجمات كانت تشكل خطورة واضحة على منتخب مصر. وهذا ما حصل معي.
وإن شاء الله نرى منتخب مصر في بطولات قادمة منافسًا، كما عودنا دومًا.
