الأربعاء 17 يونيو 2026

اعتذار ومراجعة

في كتابتي الاخيرة عن حركة ال١٣ من يونيو لقيت تصحيحاً يحمل معنى العتاب من الزميل الصحفي القدير عبدالرحمن بجاش ومناقشه موضوعية وملاحظات قيمة من المهندس الباحث الاستاذ محمد قايد القدمي. وقد نشر الموضوع في (النداء).

ونزولاً عند تصحيح الزميل عبدالرحمن بجاش وملاحظات المهندس المتابع والمدقق محمد قايد القدمي، وقبل ذلك وبعده شعوري بخطأ التعميم الذي كثيراً ما احاول تجنبه وأقع فيه.

أعرف ان مشايخ تعز واب والحديدة مواطنون مسالمون ولا شأن لهم بالحروب وابتزاز الدولة، وإنما هم للأسف الشديد أداة من أدوات الدولة، لإخضاع المواطنين وظلمهم.

يورد الامام الشافعي في رسالته الاصولية انه ما من عام الا وقد خصص، ومامن مطلق الا وقد قيد، ويقول كارل ماركس كل تعميم خطأ حتى قولي هذا.

وكثيراً ماتعلمت من ابحاث ودراسات وكتابات المفكر الفلسطيني فيصل دراج في ابحاثه النقدية العديدة ورسالة الدكتوراه للباحث محمد فايد البكري وتفنيده للكليات والأمثال وتفكيكه للمسلمات والمعتقدات السائدة والزائفة.

وانا اراجع ماكتبت وأستلهم ماتعلمت شعرت بان الكلام عن مشايخ الضمان، وهم من قصدت ليس صائباً بالمطلق. فهناك مشايخ ضمان، بل ومن قادة مشايخ الضمان وقادة اليمن ورموزها أمثال آل دماج وآل ابو راس وعبدالقوي الحميقاني والشيخ عبدالخالق الطلوع واحمد عبد ربه العواضي وعشرات غيرهم، ممن دافعوا عن الجمهورية وحموها .

أستعيد ذكرى واحد من أهم الاحرار الكبار انه الشيخ امين حسن ابو راس، وقد كان في مقدمة الصفوف في الدعوة للثورة والجمهورية ، ودفعت اسرته أغلى الاثمان من دماء أبنائها ضداً على الاستعمار في الجنوب وقيام نظام وطني في الشمال.

وبعد الثورة اليمنية سبتمبر ١٩٦٢ واكتوبر ٦٣ كان الشيخان الجليلان امين ابو راس ومطيع دماج هما خلفية وسند للكفاح القومي لثورة الرابع عشر من اكتوبر والدفاع المجيد عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر.

دفعت اسرة ابو راس ١٤٧ شهيداً في الكفاح ضد الاتراك والامامة، وٱخرهم الشهيدبن قاسم بن حسن أبو راس وأمين بن حسن أبوراس.

وكان حضورهم مائزاً في تاريخ الحركة الوطنية ضد الرجعية والاستعمار في ٤٨ و ٥٥ و ١٩٦٢ وحتى قبلها.

في وثيقة مهمة نشرها الاستاذ فيصل امين ابو راس قام الاستاذ بنشر نص الوثيقة الاصل وقدمها وقام بقراءتها والتعليق على كل مبدأ من مبادئها العشرة مركزاً على المبادئ الخمسة الاساس، الحرية السياسية ممثلة في الانتخابات واقامة النظام الجمهوري والعدالة والمساواة والوحدة الوطنية وبناء الإنسان من خلال التعليم والسيادة الوطنية، وهي المبادئ التي كانت اهدافاً رائسة في الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر وهي الاهداف المطروحة حتى اليوم على أحزابنا السياسية ومجتمعنا المدني والشخصيات العامة وكل بنات وابناء شعبنا اليمني.

وهذه الوثيقة هي أساس الثورة التي دعا إليها الشهيد قاسم بن حسن أبو راس ومثلت إحدى ممهدات ثورة سبتمبر.

أما امين ابو راس رأس بكيل فهو علم من اعلام اليمن ورمز من اهم رموز الثورة والجمهورية، تصدى في الأيام الاولى لثورة سبتمبر لفتح صعدة، وكان طوال حرب السبعين يوماً على صنعاء واحداً من اهم حماة الثورة والجمهورية.

كان الملاذ والملجأ لليسار بعد خمسة نوفمبر.

تشارك مع عبدالله صالح عبده ومالك الإرياني في بيان (دقت طبول بكيل الثورية)، كنت والزميل سفيان البرطي ضيوفه الدائمين في منزله العامر في الصياد.

في العام ١٩٧٢ عاد من القاهرة ونزل في فندق الحديدة وعرف باعتقال محمد عبدالجبار رئيس تحرير مجلة الكلمة وعز الدين ياسين رئيس تحرير مجلة الوحدة ، وانا ، فذهب للشيخ سنان ابو لحوم محافظ الحديدة حينها ولم يخرج الا بعد الاطمئنان على خروجنا.

حسه الانساني رفيع ، قريب من كل ابناء شعبه، غاية في الشجاعة والبساطة والتواضع، لدي رساله منه موجهة لعبدالرقيب عبدالوهاب يطالبه بعدم الاستقالة ، فله الخلود والاعزاز.