دعوة للحكومة اليمنية
من الأهمية بمكان تبني استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفقر والحرمان وسوء التغذية من قبل الحكومة اليمنية، وبمساهمة الشركاء في المجتمع المدني والقطاع الخاص والحلفاء والأصدقاء ومجتمع المانحين..
وبهذا الصدد، يتعين على الحكومة اتخاذ معالجات حقيقية للحد من هجرة رؤوس الأموال والعقول، وخلق بيئة مواتية للاستثمار ورفع الإنتاجية ونمو الأعمال الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار في ضمان جودة تعليم الأطفال وتنمية وتمكين الشباب والمرأة، لا سيما في المجالات المهنية والحرفية، وتوفير الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية، خصوصًا توفير المياه النقية والغذاء الكافي والرعاية الصحية والتعليم الجيد والكهرباء والنظافة والإصحاح البيئي والأمن، بما أن بناء الإنسان حجر الزاوية في عملية التنمية...
كما أن على الحكومة اليمنية تنمية الصناعات الاستخراجية والإيرادات النفطية والمعدنية والإنتاجية الحقلية، وفتح باب المنافسة والتسهيلات للاستكشاف والاستخراج، وتوطيد الأمن المرتبط به.. وتعزيز الشفافية وتوفير البيانات للجمهور بشكل دوري حول كميات الإنتاج والاستخراج الفعلي (الرسمي وغير الرسمي)...
وعليها أيضا تركيز جهودها على الاقتصاد الأزرق كتنمية مستدامة؛ بحيث تستغل البيئة البحرية وتحافظ عليها على النحو الأمثل، وتستخدم الموارد البحرية بشكل مستدام لتحقيق النمو الاقتصادي وتحسين سبل العيش وتوفير فرص العمل..
وينبغي عليها إيلاء اهتمام خاص بقطاعات تربية النحل والماشية وزراعة وصناعة التمور..
بالإضافة إلى ذلك، حري بالحكومة استغلال سواحل البلد الطويلة لتوليد الكهرباء عبر تقنيات الطاقة المتجددة البحرية، أبرزها استغلال حركة المد والجزر واستخدام توربينات الرياح البحرية والطاقة الشمسية الساحلية..
كما يفترض إنشاء صندوق مساهمة للمشاركة ببناء خزانات وحواجز مائية في كل محافظة من محافظات الجمهورية اليمنية، بحيث تساهم فيه الحكومة والمجتمع والشركات وسيدات ورجال المال والأعمال والمنظمات والمانحين..
ويجدر بالحكومة مكافحة الفساد بكافة أشكاله وصوره ورفع المرتبات والأجور وضمان صرفها بانتظام، وأتمتة وحوسبة ورقمنة كافة الأنظمة في الأوعية الإيرادية لتلافي ضياع وإهدار الإيرادات والفساد فيها..
