الإثنين 6 يوليو 2026

الشامي محمد علي

أسماء كثيرة تمر أمامك على شاشة الحياة عمومًا، وعلى شاشة المهنة والوظيفة والثقافة العامة...

صور كثيرة شتى، بعضها يمر كغبار الريح سريعًا، وقليل منها يظل ثابتًا في ذهنك.

في سفر الحياة أسماء وأسماء، أشخاص وأشخاص... بعضهم طيب، بعضهم سيئ، بعضهم كالجدران بلا مشاعر، بعضهم خبيث، بعضهم لئيم، بعضهم خسيس... وينبري من بينهم هناك كالبحر من هو مثل صفحته الزرقاء...

محمد علي الشامي
محمد علي الشامي

محمد علي الشامي... الشاعر

محمد علي الشامي... الأديب

محمد علي الشامي... المثقف

محمد علي الشامي... الإنسان

محمد علي الشامي... الشامل والمتكافئ

كل الطيبات في شخص واحد.

كل ما هو عالي الهمة موجود فيه.

رجل لو آلمته أقصى درجات الاحتياج، يبكي كالطفل، قال:

وأعود إنسانًا عاريًا من كل السيئات كما ولدتني أمي.

وعلى ذكر أمه، لا أذكر في حياتي أنني وقفت على إنسان يحب أمه كالشامي.

وعلى صعيد الشعر، لم أرَ شاعرًا يتحد بالكلمة الشاعرة كالشامي، فتراهما واحدًا لا تستطيع أن تفصل الشاعر عن الكلمة الشاعرة التي طالما أجادها، وتسامح في كل شيء إلا أن تكره الكلمة.

متواضع، نقي، شفاف كزرقة سماء بعد مطر...

وعلى صعيد التسامح، لم أرَ إنسانًا متسامحًا مثل محمد الشامي، يقضي في المعتقل سنوات، ثم يخرج وإلى من وشى به وأصر على اعتقاله، فيذهب للسلام عليه!

وأقول هكذا:

يا شامي فلان هو من أصر على استمرار اعتقالك، متهمًا إياك في الأخيرة بأنك ملكي في حين كان يروج ويشي بأن الشامي ماركسي!

لكنه يرمي بكلامي عرض حائط التسامح، ويذهب ويسلم ويخرج.

محمد علي الشامي شاعر رقيق، هو والكلمة خلقا معًا، هناك حيث أودع الله الحياة العدين ياالله بريح جلاب...

مثقف عالي الثقافة.

مدير مكتب ثقافة عدن بعد عام الوحدة 1990.

ذلك الرجل الغائب عنا هذه الأيام، لا نراه ولا نسمع صوته يجالس القصيدة، يحاورها، ينطقها، ويخرج بقصائد لا يدري أين ينشرها أيام القحط هذه..

سلام عليك

على شعرك

وعليك كقصيدة..