السبت 4 يوليو 2026

حساسية المرحلة وأهمية الفهم

تبدو المرحلة أمام مجلس القيادة الرئاسي ثقيلة وكبيرة، خصوصًا بعد أن تعمقت الخلافات بين أطرافه، وأصبحت المسألة بحاجة إلى قدرات من نوعٍ ما لتحويل الإخفاقات السابقة واللاحقة إلى انتصارات سريعة على كافة المستويات، وإلا فإن الأوضاع سوف تتدهور أكثر في الوقت الذي مايزال لديّ أمل بأن هناك إمكانية للعمل والنجاح.

علينا ألا ندع الأوضاع تنهار أكثر مما هي عليه، وأن نحافظ على مستوى معين من الصعود والصمود في واقع هش لا يوفر أية سقطة أو هفوة إلا وجعل منها مصيبة كبيرة أو تحولًا عميقًا في بنية الدولة يشكل تهديدًا لمركزها القانوني شمالًا وجنوبًا، حتى وإن كنا نعيش انقسامًا حادًا وفجوة لا يمكن أن تُردم إلا بعمل وطني مخلص وشريف ونشاط مكثف واستغلال الفرص بشكل ممتاز.
الفهم الجيد لما يدور في الحاضر وما ينبغي أن يكون عليه الأمر في المستقبل، هو مسألة مهمة لتجسير الفجوة بين النخبة السياسية والشعب الذي يعيش همًا كبيرًا من أجل الخلاص من الواقع الراهن والانتقال إلى واقع أفضل يتحقق فيه السلام والوئام، وتعود فيه الأمور إلى الاستقرار والأمن، وتتحسن الخدمات، ويزدهر التعليم والاقتصاد، وترتقي الحياة المعيشية للناس إلى مستوى أفضل بكثير مما هي عليه.
أشعر بالاطمئنان بأن الأمور سوف تصير إلى الأفضل بوجود الدعم المقدم من الأشقاء في التحالف، وبوجود قيادات ذات خبرة وطنية وسياسية على رأس مجلس القيادة، بحيث نستمر في النظر إلى الأمام والطلوع من شرنقة المماحكات، وتشكيل اصطفاف وطني كبير لحسم المعركة على كافة المستويات؛ لأن حساسية المرحلة تتطلب الحسم أولًا وقبل كل شيء.