الثلاثاء 30 يونيو 2026
  • الرئيسية
  • الخنجر الذهبي النادر.. من منهوبات ظفار!

الخنجر الذهبي النادر.. من منهوبات ظفار!

الخنجر الذهبي النادر.. من منهوبات ظفار!

مجموعات أثرية في خطر
في تحدٍ للقانون الخائف والأمن المخوَّف والشعب المغلوب على أمره، تُعرض للبيع في يريم مجموعة كبيرة من الحُليّ الأثرية والبرونزيات، لدى عصابة نافذة معروفة بنهب المواقع الأثرية في إبّ وذمار، وتحظى بالدعم والتغاضي عن أفعالها من قِبل نافذين في السلطات هناك.

ومن بين تلك المجموعة الأثرية، أرسل إليّ صديق في فيسبوك، تحفّظ على ذكر اسمه، صوراً لقطعتين أثريتين؛ الأولى مقبض خنجر ذهبي من القرن الأول الميلادي، من آثار ظفار، وهو أحد ثلاثة خناجر شهيرة. أما القطعة الثانية فهي سوار مبروم بالغ الإتقان.

إن تتبّع هذه العصابة والخلايا التابعة لها، ومصادرة المجموعات الأثرية المخزّنة لديها، وإيقاف أعمال الحفر غير القانوني، مسؤولية السلطات الرسمية. فالآثار سجلّ الحضارة، ورواية الأمة، وكل ماضينا.

ولتقديم وصف علمي وأكاديمي وفني لهذه القطع، تواصلتُ مع الدكتورة ليلى عقيل، عالمة الآثار المتخصصة في المجوهرات والحُليّ اليمنية الأثرية، ومع الأستاذ محمد سبأ، الباحث في التراث الثقافي والمجوهرات والحُليّ والأزياء الشعبية اليمنية.

إفادة د. ليلى عقيل

"مقبض سيف أو خنجر ذهبي، رائع! مصنوع بدقة من اسلاك ذهبية دقيقة عقدت في وسط الخنجر على شكل ثلاثة رموز متطابقة ومعروفة (طوق هرقل) شاع استخدام هذا الرمز في الفترة الهلينستيه في القرنين الأول والثالث الميلادي ويرمز للقوة، هذا الزخرف الرمز يظهر على حلي يمنية قديمة كالعقد الذهبي من متحف عدن رقم NAM 705. كما زين المقبض بمربعات ثلاث مجوفة، تحتوي على مربعات أصغر ربما كانت مزينة بالمينا الملونة، جميع الزخارف احيطت باسلاك دقيقة على شكل ضفائر. هذا هو الخنجر الثالث الذي يصلنا وهو يماثل الخنجرين، الأول في مجموعة دار الآثار الاسلامية، والخنجر الثاني من موقع العصيبية (انظر خالد العنسي. القبر الملكي، دراسة اثرية للقبر الملكي في العصيبية ص ١٠٢) هذان الخنجران متشابهان في الزخرفة النباتيه الرائعة التي صبت بالمينا الملون". "الأساور المبرومة والمصمته كانت حلية شائعة الاستخدام في اليمن القديم كونها حلية كلاسيكية معروفة، وجد العديد منها في مواقع مختلفة كالعصيبية المذكورة سابقا، وفي قرية الفاو، وموقع الحصمة في شقرة أبين، وعلى الأغلب يعود تاريخها إلى القرنين الأول - الثالث الميلادي".

إفادة. أ. محمد سبأ

"أن المقبض الظاهر في الصورة لخنجر يمني ملكي مصنوع من الذهب الخالص ويظهر من زخارف المقبض مكان مقبص الأصابع ومربع صغير يبدو انه كان فيه فص من العقيق كما هو متعارف عليه في تطعيم مقابض السيوف في اليمن القديم وكنت أتمنى أن نحصل على صورة أوضح يتبين من خلالها زخارف المقبض واحتمالية وجود نقش لإسم الملك مكتوب عليه من خلال العودة للمكان الذي تم تداوله لمكان النبش نجد أن المكان يعلو ربوة بقرب قصور ملكية وهو ما يؤكد أهمية هذه القطع التي تكشف كنوز ملوك اليمن القديم وثرائهم وأعتقد لا يقل هذا الخنجر أهميةً عن خنجر الملك توت عنخ آمون صاحب أشهر خنجر ذهبي في الحضارة المصرية كما تظهر في الصور أسورتين من الذهب المزخرف بشكل حلزوني وهي طريقة صياغة معروفة في الحُلي اليمنية حتى وقتنا وتزين بها الأيدي وربما تكون لأحد الملكات القديمة وهو ما يعكس أهمية هذه اللقى الأثرية التي قد تقدم فكرة عن أهم ملوك اليمن القديم".