مقايضة
أحيانًا أملك خمس دقائق
قبل الذهاب إلى الموت الصغير
أحيانًا سبعة، أحيانًا عشرة..
فيها أدور في جسدي
حدَّ أن أحملَه
كما تدور الدقائق في الساعة
حدَّ أن تحمل اليوم؛
كي لا ينفرط!
براحة يدي أولًا، أمسد عنقي
بلسانٍ ناعمٍ
أطرحُ الاحتكاك كفكرة
ثم بإصبعٍ واحد؛
ليتعلَّم الحِدَّة
ثم بظفري المكسور،
ويهيجُ قلبي..!
يبيضُّ ويجمدُ خوفًا
لكنني أنساه..
حين أُلاقي الموت الصغير
يقترب ليُقبّل أذني؛
فأحرق بلعومي،
لأتخلص من قش الهذيان
ولا يتبقَّى سوى حديدٍ حاد
أهمس به من بعيد
من قلبي
لكن الموت لا يسمعني
يغضب
تُقضَم أذني
أتذكر قلبي الأبيضَ الجامد
أبرُدُه بالحديد
أقدُّ سيفًا
أقول قصيدة
أقطعُ عنقًا
ويُقطع ظفري
