تنتصر الثورة وأموت فقيرًا!
تحقق له ما أراد..
قال الدكتور المقالح رحمه الله:
البابلي قبل الثورة تمنى أن يظل فقيرًا وتنتصر ثورة 26 سبتمبر.
والرجل هو محمد عبدالله البابلي.

تقول سيرته:
ولد في عام 1932 بمدينة صنعاء.
درس بمدرسة الأيتام التي درس فيها البردوني.
تخرج عام 1951 من الثانوية.
التحق بالتدريس لثلاثة أعوام.
في العام 1954 التحق بالإذاعة الوافد الجديد يومها.
في فبراير 1968 عُين مديرًا لإدارة التنفيذ في الإذاعة.
في العام 1972 انتقل إلى وكالة سبأ العامة للأنباء.
في العام 1974 عاد إلى الإذاعة وإلى قسم الأخبار إلى جانب عمله في الوكالة.
في أغسطس 1976 عُين رئيسًا لقسم التعليقات.
في العام 1982 عُين مستشارًا لوكالة سبأ للأنباء حتى توفي في 15 يونيو 1992.
اشتهر البابلي بظرفه وروحه المرحة، حتى إنه عندما كان يذيع نشرة الأخبار يستهلها بـ: "يقرأها لكم محمد ابن عبد الله... البابلي".
وقيل إنه قدم ذات مرة أغنية فريد الأطرش "آه يا قلبي آه":
"تستمعون لأغنية الفنان فريد الأطرش 51 يا قلبي 51".
وفي حياته العامة كان مرحًا، ويتذكر أن ثمة قائدًا في الأمن كان يفرض نفسه عليه في مقيله، وذلك أيام الغشمي، وكان محسن... كلما يأتي إليه يردد دائمًا:
أي خدمة من الفندم؟
حتى وصل الضيق به إلى منتهاه.
قال له آخر مرة:
ماذا تريد من الفندم؟
رد سريعًا:
أشتي يقتلني.
كان البابلي محبًا للرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي.
توفي في يونيو 1992 عفيفًا شريفًا نزيهًا، ولم تجد أسرته حق الكفن.
وأشهد أن تكاليف الدفن دفعها يومئذ أمين العاصمة اللواء حسين محمد المسوري، وكنت مطلعًا على الأمر لأنني كنت مديرًا عامًا لمكتب الإعلام بأمانة العاصمة.
رحم الله الأستاذ البابلي، روح ثورة 26 سبتمبر وأحد رجالها، حيث لعبت الإذاعة الدور الأبرز في نجاحها، وفي السبعين يومًا ظلت القذائف تهطل عليها من الجبال المحيطة بصنعاء لإسكاتها، فلم تسكت.
