سمير والابهار التونسي والطليان الشطار!
تميم والكعبي وطارق ذياب، هذه أول اسماء لنجوم كرة طرقت سمعي وأخي سمير يتغنى بفنياتهم في مونديال 1978، لو كانت جهينة ابنة أخي سمير، سمعت الأسماء الثلاثة قبل 48 سنة بصوت سمير لترددت كثيرا قبل ان تصدمنا صباح اليوم بنتيجة مباراة تونس وأداء حارسها المخيب.

كان أخي سمير، الذي سبق الأسرة إلى صنعاء رفقة أحد المعارف، في مطلع يونيو 1978، يكلمني بافتتان عن منتخب تونس المشارك بكاس العالم. كنت أصغي كالمسحور لقصص سمير المبهرة عن نجوم المنتخب التونسي .
كانت معلوماتي الكروية مقتصرة على اندية مدينة تعز وأولها نادي الطليعة الذي يلعب فيه أخي الأكبر فوزي.
اسماء الأبطال الثلاثة ظلت تلازمني لكأنها لازمة في اغنية عربية شهيرة؛ تميم الكعبي طارق ذياب! وعندما ظهر الأخير بعد 30 سنة محللا رياضيا في شبكة الجزيرة (ثم بي ان) كنت انشد إلى كلامه لكانه قريب لي عاد من سفر طويل.
بعد أيام انضم بطل رابع إلى القائمة التونسية: إنه ماريو كمبس!

ماريو كمبس، يا للاسم الرنان إذ يخرج من شفتي سمير كملك ينتظر حفل تنصيبه.
عصر اليوم التالي للنهائي (موعد بث مباريات المونديال في صنعاء) رأيت هدفه في مرمى الهولنديين فتلونت سماء بيونس ايرس باللون الفضي.
ماذا عن "الطليان"؟
لم يترك الإبهار التونسي وجاذبية الهداف ماريو كمبس مكانا لهم. لكن ذكراهم يقيت حاضرة عبر صوت والدي ينبه سمير وشقيقه الغر، إلى ضرورة متابعة "الطليان" لأنهم لاعبون مهرة.
مكثت إيطاليا في الصفوف الخلفية 4 سنوات حتى حان نهائي مونديال إسبانيا، حين كنا وجيراننا جميعا في صف أبي ضد المانيا البغيضة التي تآمرت مع النمسا لإقصاء الجزائر!

فازت إيطاليا بالكأس ونجمها باولو روسي بلقب الهداف، وأهدت الانتصار إلى "فلسطين" المحاصرة في لبنان!
في نهاية يونيو 2010 كنا، هدى الغطاس وعبدالكريم الخيواني (يرحمه الله) وانا، مدعوين للغداء في بيت صديق فلسطيني اسمه طلعت، وهو مولود في مخيم برج البراجنة حيث يعيش مع امه واخوته. واسترعى اهتمامنا غياب الاهتمام بالمونديال في أزقة المخيم. سألت طلعت عن السبب. قال: المونديال عند الفلسطينيين انتهي مع إقصاء إيطاليا من الدور الأول.
يا لوفاء الفلسطيني!
(لعل في ذلك بعض العزاء اليوم لصديقي أوراس الارياني)
في مونديال المكسيك 1986 سطع نجم أرجنتيني آخر: الأعجوبة دييغو ارماندو مارادونا. صار لدي بطل جديد غير كمبس الذي ظل يضيء من بعيد خصوصا مع بدء تشجيعي فالنسيا الذي كان نجمه الاول في مطلع الثمانينات.
طارق ذياب، كيمبس، روسي والطليان الشطار ، والحبيب سمير وأبي غالب، جميعهم حاضرون في المونديال الاميركي الشمالي … وفي كل مونديال!
