إبراهيم أحمد المقحفي.. المؤرخ الجغرافي الإنسان

عَرَفت الأستاذ المؤرخ المحقق إبراهيم المقحفي، منذ قرابة خمس وعشرين عَامًا، بحكم صداقته للوالد، وَعَملهما معًا في مجال الصَّحَافة.
ثم إني بعد ذلك قمت بمراجعة بعض مؤلفاته؛ فاستفدت من مادتها الثرية الغنية بالفوائد التاريخية والجغرافية؛ فَضلاً عن الأجر المجزي الذي غمرني به.
فالأستاذ إبراهيم صِنفٌ نَادرٌ من النَّاس في هذا الزمن. فهو شخص على غاية من النبل، والأدب، والخلق الجميل؛ مع حياء، وتواضع، وكرم نفس.
وله اليد البيضاء على الثقافة والفكر والتاريخ والجغرافيا اليمنية بإصدارته الموسوعية المتنوعة: تَأليفًا وتحقيقًا، وبمكتبته التي تتميز عن كثير من المكتبات في العاصمة صنعاء؛ بمحتوياتها الحداثية التنويرية ذوات الفنون والأنواع المختلفة والتي يديرها ابن عمه الأخ الشهم الكريم منصور المقحفي.
كتابه معجم البلدان والقبائل اليمنية صَارَ مَرجِعًا مهمًا للباحثين والدارسين والمحققين؛ وهو كتاب لا يمكن الاستغناء عنه، وقد شكل إضافة كبيرة ومهمة على ما كتبه القاضي المؤرخ محمد الحجري؛ بحيث لا يغني أحدهما عن الآخر.
وقد أثنى عليه الأستاذ الشاعر واللغوي الكبير مطهر الإرياني ثَناءً عَاطرًا؛ ولا يعرف الفضل إلا ذووه.
وقفت له على ترجمة في «موسوعة الأعلام اليمنيين»، للدكتور عبد الولي الشميري، فقمت بإعادة صياغتها لتلائم هذا المقال البسيط الذي لا يفي بحق شخص وإنسان كبير كالأستاذ إبراهيم.
وُلِدَ الأستاذ المؤرخ المحقق الصحفي إبراهيم أحمد المقحفي بمدينة حجة. وفيها التحق بأحد مدارسها الابتدائية، ثُمَّ انتقل إلى مدينة صنعاء، وَدَرسَ بها حتى الثانوية؛ وفي هذه المرحلة التحقَ بالعمل في الإذاعة، حتى أتَمَّ دراسته؛ فابتعث إلى جامعة القاهرة مُلتحقًا بقسم الصحافة بكلية الإعلام، حتى تخرجه منها عام 1979.
وأثناء دراسته بالقاهرة أصدر مجلة «الكلمة»، وكتاب الكلمة؛ بإشراف الدكتور عبد العزيز المقالح -رحمه الله-.
وبعد تخرجه عَادَ إلى صنعاء؛ ليعمل في صحيفة «الثورة»، وتولى فيها إدارة التحرير، وأصدر خلال ذلك ملحقها الثقافي.
وفي العام التالي عُيِّنَ مُديرًا عَامًا للإذاعة، وفي عام 1981 عُيِّنَ مُدَيرًا للبرامج بإذاعة صنعاء. وَانتُخِبَ أمينًا عَامًا لنقابة الصحفيين خلال ثلاث دورات انتخابية، كما انتخب نقيبًا للصحفيين.
يعد الأستاذ إبراهيم أحد الكوادر الإعلامية الرئيسية التي كان لها الفضل بافتتاح تلفزيون صنعاء.
عرفت من أبنائه معين، وهو شاب على أدب وخلق.
مؤلفاته:
معجم البلدان والقبائل اليمنية، صدرت له أربع طبعات.
موسوعة الألقاب اليمنية، يقع في سبع مجلدات.
حوار مع أربعة شعراء من اليمن.
تحقيقاته:
نشر الثناء الحسن، للمؤرخ إسماعيل الوشلي.
- إدام القوت في بلدان حضرموت، للمؤرخ عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف.
عقد الجواهر والدرر، للمؤرخ محمد بن أبي بكر الشلي.
- السَّناء الباهر بتكميل النور السافر، للمؤرخ محمد بن أبي بكر الشلي.
رُوح الرُّوح فيما جرى بعد المئة التاسعة من الفتوح للمؤرخ عيسى بن لطف الله شرف الدين.
درر نحور الحوار العين، للمؤرخ لطف الله جحاف.
المصدر: موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه، الدكتور عبد الولي الشميري: 1/ 47- 49.
