الأحد 14 يونيو 2026
  • الرئيسية
  • تعز تختنق بالعشوائيات.. شوارع ضيقة وحلول غائبة

تعز تختنق بالعشوائيات.. شوارع ضيقة وحلول غائبة

تعز تختنق بالعشوائيات.. شوارع ضيقة وحلول غائبة

تواجه مدينة تعز، الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، أزمة متفاقمة بسبب انتشار الأسواق العشوائية والباعة المتجولين في الشوارع الرئيسية، في ظل غياب حلول جذرية تنظم حركة البيع وتعيد الاعتبار للطرق العامة التي تحولت في كثير منها إلى أسواق مفتوحة تعيق حركة المواطنين والمركبات.

ويشكو سكان المدينة من اتساع ظاهرة تأجير أجزاء من الشوارع والأرصفة والجزر الوسطية للباعة، الأمر الذي أدى إلى تضييق المساحات المخصصة للمشاة والمركبات، خاصة في الشوارع الحيوية التي لا يتجاوز عرض بعضها أربعة أمتار، بينما تستحوذ البسطات والعشوائيات على جزء كبير منها.
وتشهد شوارع رئيسية، في مقدمتها شارع جمال عبد الناصر وشارع 26 سبتمبر الممتد باتجاه باب الكبير وباب موسى في المدينة القديمة، اختناقات مرورية يومية تتفاقم خلال ساعات الذروة، لا سيما أن هذه المناطق الحيوية تضم غالبية المصالح الحكومية والشركات والأسواق. وتصبح حركة المركبات فيها شبه متوقفة، فيما يضطر المواطنون إلى السير على الأقدام باعتباره الخيار الأسرع للوصول إلى وجهاتهم.
اختناقات مرورية
اختناقات مرورية
وأكد مواطنون أن الحملات التي تنفذها السلطات، بشكل متكرر، لإزالة البسطات والعشوائيات وتنظيم المرور، لم تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، إذ سرعان ما يعود الوضع إلى ما كان عليه عقب انتهاء تلك الحملات.
وأوضحوا أن معالجة الظاهرة تتطلب إنشاء أسواق بديلة ومراكز بيع منظمة تستوعب الباعة المتجولين، بدلاً من الاكتفاء بالحملات المؤقتة التي لا تعالج جذور الأزمة.
كما شددوا على ضرورة وضع خطط مرورية وتنظيمية تضمن الحفاظ على حق الباعة في العمل، وفي الوقت نفسه حماية الشوارع والممرات العامة من التعديات التي تؤثر على حياة المواطنين وحركة التنقل داخل المدينة.
من جانبهم، يرى الباعة المتجولون أن السلطات لا تقدم حلولًا حقيقية لمشكلتهم المعيشية، مؤكدين أن البدائل التي تُطرح غالبًا تكون في مواقع بعيدة عن مركز المدينة والأسواق النشطة، ما يهدد مصدر دخلهم اليومي.
وقال عبدالله، وهو بائع متجول في وسط مدينة تعز، لـ“النداء” إن السلطات تطالبهم بالانتقال إلى أسواق بديلة تقع في مناطق بعيدة عن الحركة التجارية، الأمر الذي سيهدد مصدر رزقهم.
وأكد أن الباعة لا يرفضون تنظيم الأسواق أو إزالة الاختناقات المرورية، لكنهم بحاجة إلى أماكن مناسبة وقريبة من حركة المواطنين تضمن لهم الاستمرار في العمل وكسب لقمة العيش، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد.