الأحد 14 يونيو 2026

المشجع الالماني الذي لا يغيب!

المشجع الالماني الذي لا يغيب!

لماذا يحضر محمد عبده العبسي أوقات الشغف والمرح والسجالات الكروية؟
لأنه تجسيدها الأول؛ لا أحد يتجاوزه شغفا ولا صديق يذهب أبعد منه، مرحا وسجالات!
كان يشجع المانيا، وكنت النقيض!
كان مفتونا بكريستيانو رونالدو وكنت أرى ان ميسي كلاعب مهاري وتأثير أهم.

قبيل مونديال البرازيل (2014) كتبت منشورا هنا ممازحا اصدقائي (الكثير منهم يشجعون البرازيل او المانيا) فهؤلاء في الدراسات والبحوث يميلون إلى المدرسية ويتأثرون بالدعاية في حين يتميز مشجعو الأرجنتين، والي حد ما مشجعو هولندا، بالقلق الخلاق والتشكك والتمرد على الصيغ المكرسة في وسائل الاعلام مستدلا بشي جيفارا ودييغو مارادونا.

كتبت المنشور في الواحدة ظهرا من الخميس الذي يسبق المونديال. ساعة لم تكن لتكفي للعزيز محمد لدحض فرضيتي، وليضج الفسبوك مرحا.

بخصوص ميسي، كنت كتبت بوست محتفيا بفوز ميسي بالكرة الذهبية الخامسة مؤكدا انه تجاوز كل من سبقه من اساطير. وحظي المنشور بحفاوة من مشجعي برشلونة الذين تناقلوه ونشروه على اوسع نطاق. ظهيرة اليوم التالي اتصل بي معاتبا فالدون هو الأهم وصاحب الأرقام القياسية واللاعب الأكثر فاعلية خصوصا في مان يونايتد وريال مدريد!

لم يقنعني.

لكن ظل اجمل من يمكن نقاشه في شؤون المستديرة وفرقها ونجومها.

والحق أنه كان يبهرني إذ يتحدث بتفاصيل التفاصيل عن الفرق واللاعبين. وأجدني مستمتعا ومسلما بما يقوله باستثناء ما يخص ميسي!

في كاس الامم الاوروبية في فرنسا (على ما أذكر) عام 2016 جذبني أداء المنتخب البرتغالي، وجذبني أكثر أداء نجمه كريستيانو رونالدو، وقد كتبت منوها بأداء رونالدو المثالي الذي سيذهب بفضله، البرتغال بعيدا في البطولة، ولم استبعد فوز البرتغال بالكاس!

كتب الجميل محمد معلقا: أيوه، هكذا!

أراد ان يقول: هذا ما أتوقعه منك، استمر.

ابتسمت، وقلت في نفسي: يا لعذوبته.

------

محمد عبده العبسي ممن يحضر دائما رغم مضي 9 سنوات ونصف على غيابه. وهو من تلك النوعية التي تحب، ويحب اغلب الناس، ان تستذكر استخلاصاته وأحكامه وقفشاته في مختلف المجالات. ولأننا في موسم المونديال تحضرني للتو قفشته على أحد وأبرز مشجعي الأرجنتين، القفشة التي دائما ما تدفعنا إلى القهقهة رغما عن الزمن - ما باليد حيلة.

في دور الثمانية من مونديال جنوب أفريقيا (2010) ذهب صاحبنا (مشجع الأرجنتين) إلى مقيل العزيز وليد البكس مرتديا (تي شيرت) الفانلة 10 ليشاهد هناك مع محمد العبسي ووليد وآخرين، الأرجنتين وهي تسحق الالمان كما يأمل.

. سارت المباراة على غير ما يشتهي مشجعو التانجو، وانتهت برباعية كارثية في شباكهم.

حسب محمد، الذي تسبق ضحكته قفشته، فإن صاحبنا شعر بالحرج إذ كيف ينزل إلى الشارع مرتديا الفانلة 10 (رقم مارادونا وميسي) بعد فضيحة النتيجة. وحسب روايته لي (كنت حينها في لبنان) فإن وليد البكس اسعف صاحبنا المنكوب بجاكت رث من المهملات في شقته، ارتداه بسرعة ليصل بيته بسلام.

في الحياة تصادق العشرات في مراحل مختلفة من عمرك ومهنتك، لكنني اعرف ان محمد العبسي لا يملأ مكانه أحد!