أنيس حسن يحيى بطل من هذا الزمان
مَن مِنَّا لا يعرف مكانة وكفاح المناضل القومي أنيس حسن يحيى، الزعيم القومي، وواحد من أبرز القيادات المؤسسة لحزب البعث العربي الاشتراكي في اليمن؟

الأستاذ أنيس علم بارز، ومناضل فادٍ، تعرفت عليه أثناء حوارات توحيد الحزب الاشتراكي اليمني، وهو إنسان شديد التواضع، عميق الإدراك والمعرفة، أب روحي حقيقي لتيار التقدم والحداثة، صادق في أقواله ونهجه. ربما جر عليه الصدق، ونبل العاطفة، الكثير من المتاعب.
قبل أحداث يناير الكارثية التقينا أنا والعزيز عبدالله حميد العلفي -الأمين العام السابق لحزب العمل، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي- أكثر من مرة في منزله، وكان في غاية القلق من تصاعد الخلاف داخل الحزب، ويمتلك أنيس رؤية وحدوية صادقة، وعاطفة نبيلة إزاء رفاقه والآخرين، وقضايا أمته وشعبه.
شعرت بسعادة غامرة بما كتبه عنه الباحث والمؤرخ الدكتور عبدالودود مقشر، أستاذ التاريخ بجامعة الحديدة؛ فقد تتبع حياة هذا البطل القومي والمفكر السياسي منذ انتقال أسرته من المخا، ودراسته في عدن ومصر كلية التجارة -جامعة القاهرة، وعمله في التدريس للمرحلة الثانوية، وتخرج عليه العشرات والمئات، وقد رصد المناصب الوزارية التي شغلها بعد الاستقلال كالاقتصاد والصناعة، والمواصلات، والثروة السمكية، كما أشار إلى مؤلفاته: "تاريخ الفكر الاقتصادي قبل آدم سميت"، و"المدرسة الكلاسيكية في الفكر الاقتصادي".
القائد السياسي ذو حضور كبير في العمل الوطني، فهو من مؤسسي الجبهة الوطنية المتحدة منتصف الخمسينيات، وله دور مشهود في الحياة السياسية ضد الاستعمار البريطاني، وفي العمل النقابي والوطني العام، وتزعم التأسيس لحزب الطليعة الشعبية، مشاركًا في حوارات توحيد التظيم السياسي.
عين سكرتيرًا اللجنة المركزية للتنظيم السياسي، ورئيسًا للدائرة الاقتصادية، وكان من أبرز المشاركين في حوارات توحيد التنظيم السياسي، وكان من أبرز المشاركين في حوارات توحيد فصائل اليسار شمالًا وجنوبًا، كما أن حضوره القومي والدولي كبير جدًا وفاعل ومتميز.
التحية للمناضل الكبير والمفكر السياسي القائد أنيس حسن يحيى عوض، وللباحث الدكتور عبدالودود مقشر.
