الثلاثاء 4 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • غــ ـ ـزة تُساق إلى الجحيم بأيدٍ عربية

غــ ـ ـزة تُساق إلى الجحيم بأيدٍ عربية

نعيش زمناً تُقاس فيه الكرامة بحجم الصمت، والبجاحة بحجم الكذب والنكران.

وأنا أتابع مشاهد مجزرة غـ ـزة التي ارتكبها العدوان الإسر،،ائيلي قبل أشهر، وراح ضحيتها أكثر من مئتي شهيد، واليوم تُنتشل بأيدي أبنائها من تحت الركام مئة واثنتا عشرة جثة ليُوارى بها الثرى.

تلك الصور لم تُحرّك ساكناً في ضمير ووجدان الحكام العرب والمسلمين.

كنت أظن أن هناك من سيُشعل الشارع العربي بعد مشاهدة صورٍ تُدمى لها الجباه وتقشعر منها الأبدان، لكن خاب ظني في أمةٍ طغى عليها الجبن والهوان والذل والركوع والاستسلام.

لقد أصبحت غزة وما يحصل فيها من ترويع وقتل وتشريد خبراً عاجلاً عابراً في نشرات قنواتنا العربية لا غير. لم تعد غزة تسكن قلوب المسلمين.

فأين الملايين؟ وأين الدم العربي؟

أين منظمة حقوق الإنسان من هذا الدم؟

أين المراقبون؟

وأين دعاة "الدين الإبراهيمي" الذين صدّعوا الدنيا بخطاب السلام؟

أين أنتم مما يجري في غزة اليوم، ومما جرى فيها بالأمس؟

إن العين تدمع، والقلب يرتجف أمام هول المحرقة وبشاعتها.

لكن الأبشع من القتل نفسه هو الصمت العربي المخزي الذي يستتر وراءه.

لقد نزعت إسرائيل عن نفسها آخر ورقة أخلاق وإنسانية، في اللحظة ذاتها التي نزع فيها حكام العرب الغيرة والنخوة من قلوبهم.

وعندما تسقط القيم عند من بيدهم القرار، تجرؤ إسرائيل على ارتكاب الفظائع علناً وسراً، بلا رادع ولا حساب.

اليوم تأكدت: الشهامة سقطت يوم سقطت غزة من حساباتهم.

فمتى يصحو حكامنا؟

هل سيصحو العرب فقط حين تقف إسرائيل على أبواب قصورهم تطلب الولاء ثمناً لبقائهم على الكراسي؟

سقط العرب...

ولم تسقط غزة.