تمثال أنثى نادر هُرّب خارج اليمن.. مطلوب معلومات عنه!
"ما أصعب أن تهوى امرأةً يا ولدي ليس لها عنوان!"
تمثال أنثى قائم منحوت من المرمر من آثار اليمن، ويرجَّح تأريخه بين القرن الخامس قبل الميلاد والقرن الأول قبل الميلاد تقريبًا.
التمثال مصوَّر بوضع أمامي صارم (Frontal pose) مع تناظر كامل، وهو أسلوب مميز للنحت السبئي والقتباني. الجسد طويل أسطواني شبه مجرد من التشريح التفصيلي، ما يدل على تغليب البعد الرمزي والطقسي على الواقعية الطبيعية. الذراعان مثنيتان إلى الأمام عند المرفقين واليدان مقبوضتان، وهي هيئة مرتبطة غالبًا بوضع التعبد أو تقديم القرابين.
الوجه بيضوي عريض الملامح، بعينين لوزيتين واسعتين بارزتين ذات حدقة غائرة، وحاجبين مقوّسين وأنف مستقيم وفم صغير مغلق؛ وهي خصائص أسلوبية شائعة في تماثيل اليمن القديم، تعبّر عن مفهوم الحضور الأبدي أكثر من التعبير الفردي.
الشعر مصفف في ضفيرتين متدليتين على الصدر، ويرتدي التمثال ثوبًا طويلًا بسيطًا يصل إلى الكاحلين دون إبراز ثنيات واقعية. وتظهر حُلي واضحة تشمل: قلادة متعددة العناصر حول العنق، وأساور عضدية على أعلى الذراعين، وحواف زخرفية بسيطة.
الأقدام عريضة مبسّطة، منفذة بشكل هندسي دون تشريح تفصيلي، ما يعكس الأسلوب الاختزالي المميّز للفن الجنائزي والنذري.
ويُرجَّح أن التمثال نذري أو جنائزي، ويمثل صاحبته بحضور رمزي دائم داخل معبد أو مقبرة، وليس تمثيلًا شخصيًا بحتًا، وهو ما يتوافق مع "فلسفة التمثيل في الفن السبئي حيث يُجسَّد الكيان الاجتماعي والطقسي أكثر من الفرد الواقعي".
تصنّف هيئة الآثار والمتاحف في صنعاء التمثال ضمن فئة "آثارنا غير محددة المكان"، وهو ما يثير التساؤل؛ إذ يفترض أن تُمكّن بيانات الصورة أو مصدرها من تحديد نطاقها الجغرافي على الأقل، حتى إن تعذّر معرفة الجهة التي هُرّبت إليها. ويعكس هذا التصنيف إما وصول الصورة دون معلومات كافية، أو وجود صعوبات فنية وقانونية تحول دون نشر تفاصيلها.
أية معلومة قد تساعد في تحديد مكانه الحالي أو ظهوره في مزاد، ستكون ذات أهمية كبيرة.