السؤال الحائر.. لماذا لا يختفي القات؟
سنون ونحن في مرحلة الحرب الضروس والتهدئات والهدن، وحالة من الاسترخاء التي تشهدها أماكن هذه الحرب، باستثناء الحرب الحالية التي اختلفت كثيراً عما سبقها من حروب بشراستها.
كل المراحل التي مرت، والتي نحن فيها الآن، يكون فيها المواطن العادي هو الخاسر بتجرعه مرارتها في كثير من خدماته الضرورية، ولكن بربكم، حدثونا، وكلٌ يحدث نفسه عما يرى ويشاهد طيلة سنوات هذه المرحلة التعيسة:
لماذا القات دون غيره من الأشياء يأتي في أوقاته المنتظمة، إلا فيما ندر أن يتأخر، على خلاف كثير من الأشياء الضرورية التي ينتظرها الناس جميعاً؟
نحن في حضرموت سنشرح لكم معاناتنا مع خدمة بسيطة، ولكنها ضرورية، وهذه الخدمة متوفرة في أرضنا وعلى مقربة منها، أي أنها لا تأتي من الخارج حتى نفتقدها في أوقات طويلة، وهي خدمة الغاز المنزلي الذي يأتينا من مأرب.
مأرب التي نرفدها بأسماكنا، وأجزم القول، بل متأكد، أن نفطنا المستخرج من أرضنا كثير منه يذهب إلى مأرب بحجة أن هناك مصفاة، أي مصفاة صافر.
أعود وأقول إن الغاز الواصل إلينا من مأرب يتأخر مرات كثيرة حتى نصبح في أزمة لا مثيل لها، فتتعذب الناس تعذيباً كبيراً، ويظهر مع هذا التأخير تجار السوق السوداء، فيفعلون ما يريدون فعله بحكم انعدام هذه المادة من أماكن بيعها.
هذا حالنا مع الغاز المنزلي، ولكن الحديث يطول لو عرجنا على أشياء كثيرة هي تتبادل الأدوار مع الغاز في الاختفاء، ولكنها أرحم وألطف من الغاز بعذابه الذي يصل إلى الجميع.
أما إن أعدنا الحديث، ولو سريعاً، عن القات وكيف لا ينقطع ولا يتأخر عن موعده، فهذا ما يعني أنه حاز المقدمة في الحضور، وأن أصحابه يقيمون عملهم على أكمل وجه، على خلاف الخدمات الضرورية التي يحتاجها عامة الناس.
وآخر سؤالي: فأين الخلل يا ترى؟



