الأربعاء 28 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • فلسـ..طينيو الداخل في انتظار "الشريك الشجاع"

فلسـ..طينيو الداخل في انتظار "الشريك الشجاع"

لأول مرة في تاريخ دولة اسـ..رائيل يفوز العرب في الكنيست بعدد مقاعد يقترب من نسبتهم إلى سكان الدولة التي فرضت عليهم في 1948 (سدس المقاعد وخمس السكان).

هذا التمثيل التاريخي لم يؤذن بفخر يوم جديد في كيان عنصري يعرف ان استمراريته في العقدين المقبلين قائم على تهجير "مواطنية" العرب، وأقله "أسرلتهم"، أي دمجهم بشروطه!
حتى الواحدة من ظهر اليوم الأربعاء يتراوح عدد المقاعد التي يمكن ان يحصل عليها الفلسطينيون بين 17 و 19. وهذا رقم يجعل منهم نظريا، الطرف الحاكم للمعادلة في بلد ديمقراطي، لكن ذلك قد لا يحدث تغييرا جوهريا في كيان يضيق بهم؛ فمجرم حرب الإبادة نتنياهو مدعوما من الرئيس الاميركي يملك البقاء عبر حكومة وحدة وطنية بالمشاركة مع خصمه آيزينكوت.
قبل 30 سنة(منتصف التسعينات) كانت الصهيونية قد تمكنت من انجاز هدفها التاريخي (انشاء كيان قومي على أرض فلسطين)، وكان الخطر ان تتحول تدريجيا إلى فاشية قومية ودينية مالم تتحول فعليا إلى دولة مواطنة عبر تسوية تاريخية مع الفلسطينيين. والان بعد 3 عقود يهيمن اليمين واليمين المتطرف على الكنيست مع افول اليسار الصهيوني.
لكن ماذا يبقى لفلسطينيي الداخل بعد فوزهم التاريخي؟
ليس من سبيل سوى مواصلة المسار الذي بدأوه قبل عقود: التماسك والفاعلية كمكون قومي داخل الدولة البرمة منهم في انتظار "الشريك الإسرائيلي" الشجاع!
في مطلع التسعينات بحثت النخبة الصهيونية عن شريك فلسطيني شجاع يقبل ما رسموه بعد سنة من حرب 1967، أي يعترف بشرعية دولة إسرائيل ليحظى بحكم ذاتي (وليس دولة) للسكان في غزة والضفة. اعترفت القيادة الفلسطينية ب"إسرائيل" في أوسلو (1993)، لكن الصيغة التي انتزعها اليسار الصهيوني ما كان لها ان تنجح بشكل نهائي في ظل متغيرات داخلية، ديمغرافية واجتماعية وأيديولوجية. لكن ذلك لم يحل دون منح ابطال الصيغة الملغومة جائزة نوبل للسلام بالتشارك (باسر عرفات وإسحاق رابين وشمعون بيريز). والآن، بعد 3 عقود، فإن نوبل (التي ذهبت هذا العام إلى عدوة العنصرية الصهيونية، الحقوقية الجنوب أفريقية نافي بيلاي) تنتظر اسرائيليا يستحق ان يتشاركها مع زعيم فلسطيني مستقبلي!