الأربعاء 28 أكتوبر 2026

قراءة في اجتماع حلف مكة مع إيران

جاء التحرك الديبلوماسي السعودي التركي الباكستاني (حلف مكة) إلى طهران يوم 26 أكتوبر 2026م، للالتقاء بالمسؤولين الإيرانيين وإيصال رسالة أخوة وسلام. وأهم ما تطرق إليه الاجتماع بين الجانبين، المسائل الآتية:

1- تعزيز علاقات حسن الجوار. 2- خفض التصعيد في المنطقة. 3- تأييد الوساطة القطرية الباكستانية بين واشنطن وطهران.

وقد تشكل وفد (حلف مكة) من الأمير خالد بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الدفاع السعودي، والمشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، والسيد إبراهيم قالن، رئيس الاستخبارات التركي. ومن الجانب الإيراني: محسن رضائي، الأمين العام لمجلس الأمن القومي وممثل المرشد محسن رضائي، والرئيس الإيراني بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومسؤولين آخرين.

وأشارت مصادر إعلامية بأن زيارة وفد حلف مكة تعد زيارة مهمة لتهدئة التوترات في المنطقة، وتحكيم العقل، وكذا الحد من تصعيد حلفاء إيران في المنطقة، والتأكيد بأن حلف مكة هو حلف سلام واستقرار للمنطقة. ومن الغرابة، إنه لم يعقد مؤتمر صحفي بعد انتهاء الزيارة.

وبالتزامن مع اجتماعات دول حلف مكة مع إيران، ينعقد مؤتمر قمة الدول المنتجة للغاز في موسكو برئاسة فلاديمير بوتين، وبحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان، والرئيس الإيراني بزشكيان.

ومن المتوقع أن يجتمع الرئيس بوتين مع أمير قطر على هامش المؤتمر حول إمكانية تفعيل دور الوساطة بين واشنطن وطهران بالتنسيق مع الوساطة الروسية.

ويستنتج مما سبق بأنه لم يرد في النقاشات بين وفد حلف مكة والمسؤولين الإيرانيين أي ذكر عن الملف النووي، وهو المحور الرئيس في التفاوض بين واشنطن وطهران، والذي يصر الجانب الأميركي على قبول إيران بكامل شروطه.

في واقع الأمر، إنه ليس لدى المسؤولين الإيرانيين ترف الوقت للمماطلة، لذا يجب أن يسارعوا في الرد المناسب، تحاشيًا لقصف أميركي على إيران، فالوقت، كما يقال، إن لم تقطعه يقطعك.

وخلاصة القول، أن الزيارة لدول حلف مكة إلى طهران جاءت لتفويت ضربة أميركية وشيكة على إيران، ولبرهنة أن الحلف ليس موجهًا ضد أي دولة، بقدر ما هو حلف دفاعي عن دوله.

ويرى مراقبون أن زيارة وفد حلف مكة تؤكد على أهمية السيادة الإقليمية والأمن الإقليمي، ويجب على الإيرانيين التجاوب مع الوفد، لمنع أي تدهور إقليمي، ويحتاج الأمن الإقليمي من إيران خطوات عملية، كما أن أي جولة من الحرب مع الجانب الأميركي ستسبب أضرارًا فادحة على إيران.

جوهر القول، إن دول المنطقة العربية تترقب بالخروج من دائرة نفق المشاريع والمخططات الخارجية التي أحاطت بها من كل صوب. والله المستعان.