الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • من طهران إلى مكة… وغدًا الحـ..وثي حليفًا؟!

من طهران إلى مكة… وغدًا الحـ..وثي حليفًا؟!

يا للمفارقة! بالأمس كانت طهران عدوًا، واليوم تُطرق أبوابها بالحوار وترتيبات الأمن. هكذا تعمل السياسة: تتبدل التحالفات عندما تتغير المصالح، أما الشعارات فتُترك للجماهير كي تتقاتل تحتها!

وغدًا، من يدري؟ ربما نسمع عن تفاهمات مع الحوثيين لحماية السعودية من الاعتداءات الإسرائيلية، فيتحول خصم الأمس إلى شريك الضرورة! مجرد سيناريو ساخر، لا اتفاق معلن.

لكن السؤال اللاذع: إذا كانت العواصم قادرة على الانتقال من المواجهة إلى التفاوض، فلماذا يُترك اليمن غارقًا في حربه؟ أمن الدول يُناقَش على الطاولات، وأمن اليمن يُترك للبنادق، والرواتب والجوع ينتظران معجزة!

يا سادة، إذا تصالح الخصوم غدًا، فمن يعوّض اليمن عن سنوات الحرب؟ أم أن اليمن وحده ممنوع من المصالحة، ومسموح له فقط بدفع الفاتورة؟

نريد يمنًا ديمقراطيًا اتحاديًا سياديًا مستقلًا، لا ورقة في جيب أحد، ولا ساحة لحروب الآخرين؛ وطنًا لا يخضع لوصاية القريب والبعيد.

في السياسة قد يتصالح الأعداء عندما تتغير المصالح، لكن المأساة أن يبقى الشعب اليمني عدوًا دائمًا لحقه في السلام!