الخميس 22 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • الاستثمار في الحرب: دناءة برداء وطني

الاستثمار في الحرب: دناءة برداء وطني

النقد الذاتي للمقاومة ليس طعناً في تضحياتها، بل حمايةٌ لمعناها من الانحراف. فحين تتحول الحرب من وسيلة للدفاع عن الشعب إلى مصدر للنفوذ والمال، يصبح الوطن شعاراً يُستثمر، والدماء رصيداً في حسابات المصالح.

واعني ليست المقاومة معصومة من الخطأ، ولا يكفي أن ترفع راية التحرير لتُعفى من المساءلة. فالمقاومة التي لا تراجع قراراتها، الطائشة والفهلوية، قد تنسى أن غايتها الإنسان لا استمرار المعركة.
حقيقة إن أخطر ما يصيب القضية أن يتسلل إليها منطق الامتيازات، فتُقدَّم المصلحة التنظيمية على المصلحة الوطنية، ويُعامل النقد كخيانة، والصمت كواجب.
فيما الوطن ليس ملكاً لأحد، والشهداء ليسوا صكوك غفران لأخطاء الأحياء. كذلك فإن المقاومة أخلاق قبل أن تكون سلاحاً، ومسؤولية قبل أن تكون سلطة.

ومن حق الشعب أن يسأل، ومن واجب المقاومة أن تجيب، لأن من يقاوم الاحتلال لا ينبغي أن يعيد إنتاج الاستبداد في الداخل، ولا أن يجعل من آلام الناس استثماراً سياسياً باسم الوطن.!