الخميس 22 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • بمثل هذه الأفعال ماذا أبقى الحـ..وثي لنفسه من قبول؟

بمثل هذه الأفعال ماذا أبقى الحـ..وثي لنفسه من قبول؟

قبل الأمس في شبوة، وكانت الكلفة ثقيلة جداً، واليوم حضرموت، ومن يدري عن الغد؟ وعليه أن يعي ويعرف أن هذه الهستيريا هي نهايته الفعلية؛ فكلما أوغل في نهجه الإجرامي هذا، تكاتف الناس أكثر وأكثر، وكلما زادوا اتحاداً وتماسكاً.

حربه الماضية، برغم التواطؤ والاختراقات، وأيضاً وجود الأمن المركزي الذي انقضّ من الداخل كسند للحوثي، إلا أنه خرج من تلك الحرب خاسراً. واليوم، بما يعمل، لن يحقق أي نصر في كل شبر من تراب الجنوب؛ فكل إنسان في هذه الأرض لن يبقى مكتوف الأيدي أمام أفعال الحوثي، مهما بلغت في جرمها ومآسيها.
الناس هنا يعرفون نواياه الخبيثة، وهم على يقين تام من أنه يمتلك روح التوسع. وهذه المعرفة هي التي أجمعتهم على الوقوف له كسدّ منيع، ومنعه من التوسع في أرضهم، مهما كلّفهم ذلك من ثمن.
هو، كما يبدو من هذه التصرفات، في لحظاته الأخيرة، ولم يبقَ له من وقت إلا وقت قصير حتى يزول ويصبح شيئاً من الماضي الأليم. هو لم يقدم نموذجاً مرغوباً للناس حتى يلاقي القبول؛ بل جعل من حكمه حكماً كحكم العصابات، ولنا من شواهد أفعاله الشيء الكثير.
فكل من ينظر إلى ما يلاقيه أبناء المحافظات التي يسيطر عليها في الشمال، والتي سقطت في أغلبها بالخيانة، لا بالمقاومة، يدرك أنهم، أي سكان تلك المحافظات، يعانون أيّما معاناة من حكمه لهم بالنار والحديد، ولكنهم يمتلكون من الصبر الشيء الكثير.
ولا نقول الجبن، حاشا! فهناك قبائل كبيرة تمتلك من الأسلحة ما يكفيها للمقاومة، ولكنها، للأسف الشديد، لا تزال تتخذ الصمت عنواناً حيال ما تراه من عذابات هذه المليشيات الدموية بأهل تلك المحافظات.