السبت 17 أكتوبر 2026

عدن تتجاوز الصدمة

ما حدث أمس من قصف للعاصمة عدن لم يكن قصفًا هستيريًا نتيجة الهزائم التي يتكبدها الحـ..وثي في جبهات القتال، كما حاول البعض تصويره للرأي العام.

إن الخطوة التي أقدم عليها الحـ،،وثي، وفقًا لما تشير إليه القراءة السياسية والعسكرية، لم تكن عشوائية، بل كانت جزءًا من مخطط انقلابي معد سلفًا للانقلاب على الشرعية داخل عدن، بهدف إرباك المشهد وخلط الأوراق عقب استهداف القيادات الجنوبية العليا في حكومة الشرعية.

والحقيقة أن تلك الضربة سبقتها تحركات عسكرية مشبوهة لبعض القوى المناهضة للشرعية والمملكة العربية السعودية، إلا أن يقظة رجال الأمن واستباقهم في رصد تلك التحركات أربك حسابات تلك القوى، وأجبرها على التراجع والانكفاء إلى مواقعها خائبة.

إن عدن لم تُستهدف من صعدة وحدها، بل كادت أن تُطعن من داخلها، ولولا يقظة رجال الأمن البواسل لربما سقطت المدينة بيد طابور خامس كان ينتظر ساعة الصفر بفارغ الصبر.

وبعد فشل الضربة في تحقيق أهدافها، وجدت تلك القوى نفسها مضطرة لإعادة حساباتها والتراجع عن تفجير الوضع، خشية خسارة آخر أوراقها التي تراهن عليها للسيطرة على عدن.

إن المرحلة اليوم تستدعي أعلى درجات الحذر، وإن مراقبة وضبط الأطقم العسكرية التي لا تتبع القوات الأمنية الرسمية في عدن لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية ومسؤولية وطنية للحفاظ على السكينة العامة وقطع الطريق أمام أية مغامرة قادمة.