السبت 17 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • يوميات الحرب في تعز.. عزوف عن صلاة الجمعة في مناطق سيطرة الحـ..وثيين

يوميات الحرب في تعز.. عزوف عن صلاة الجمعة في مناطق سيطرة الحـ..وثيين

يوميات الحرب في تعز.. عزوف عن صلاة الجمعة في مناطق سيطرة الحـ..وثيين

لم تعد تداعيات الحرب في محافظة تعز محصورة في جبهات القتال، بل امتدت إلى المنابر في الجوامع والمساجد، في مشهد يعكس حجم التحولات التي تشهدها المحافظة عقب سيطرة جماعة الحوثيين مؤخرًا على غالبية مديرياتها.

ففي المناطق التي سيطر الحوثيون عليها مؤخرًا بتعز، شهدت الجوامع والمساجد، للجمعة الثانية على التوالي، عزوفًا شبه كلي من المواطنين عن أداء صلاة الجمعة، في مشهد غير مألوف في مجتمع متدين بطبعه وحريص على أداء صلاة الجمعة في كل أسبوع، ويرجع سبب العزوف إلى فرض الحوثيين أئمة وخطباء موالين لهم، وإخضاع المنابر لخطابهم الطائفي والسياسي.
وبحسب مواطنين، فقد تضمنت خطب الجمعة مضامين تمجّد السلالة الحوثية وزعيم الجماعة، وتقديمه تارة بمرتبة أفضل من رسول الله، وتارة بمنزلة الإله، إضافة إلى سبّ صحابة رسول الله، وتخللها ترديد “الصرخة” الحوثية.
وقالوا لـ“النداء” إن امتناعهم عن التوجه إلى المساجد لأداء صلاة الجمعة يأتي تعبيرًا عن رفضهم للجماعة الحوثية وممارساتها وتحريفها للدين والتاريخ، موضحين أنهم اختاروا أداء الصلاة في منازلهم منذ اجتياح الحوثيين مناطقهم.
مسجد شبه خالي من المصليين
مسجد شبه خالي من المصليين
وأضافوا أنهم يفضّلون إبقاء أبناءهم داخل المنازل، خشية استقطابهم إلى الحلقات والدورات الطائفية التي تنظمها الجماعة، وما قد يترتب عليها من تعبئة فكرية طائفية، قبل الدفع بهم إلى محارق الموت الحوثية في جبهات القتال.

منابر تحشد لمواجهة الحوثيين

وعلى الجانب الآخر، اتخذت خطب الجمعة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منحى مختلفًا، إذ انصبت على التطورات العسكرية والسياسية، والتحذير من تداعيات المشروع الحوثي، الذي وصفه خطباء بأنه يشكّل تهديدًا للدين الإسلامي وقيم المجتمع.

كما تضمنت الخطب دعوات إلى الالتفاف حول القوات الحكومية ومساندتها في مواجهة الحوثيين، فيما خصص الخطباء جانبًا منها للدعاء للمقاتلين بالثبات والنصر، والتعبير عن التضامن معهم، إلى جانب الدعاء على الخونة والمتخاذلين.