السبت 17 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • هل كانت أبين بحاجة إلى تغيير المدراء أم إلى تفعيل العمل المؤسسي؟

هل كانت أبين بحاجة إلى تغيير المدراء أم إلى تفعيل العمل المؤسسي؟

لم يأتِ الدكتور مختار الرباش بجديد منذ توليه دفة قيادة المحافظة، رغم الآمال العريضة التي علّقها عليه أبناء أبين لإحداث نقلة نوعية في بنية تحتية دمرتها الحرب.

الرباش، ومع علمنا بصدق نواياه، لا يزال مع الأسف يتخبط هنا وهناك باحثًا عن طوق نجاة.

ونقول له: إخراج أبين من دوامة الفوضى لا يحتاج إلى قلم سحري ولا إلى بساط علاء الدين، بل يحتاج فقط إلى أن تبتعد أمتاراً قليلة عمن حولك لتعرف أين يكمن الخلل.

الخلل واضح، إنه في تداخل الصلاحيات وشح الإمكانيات، وأنت اليوم بهذه التغييرات لا تعالج الخلل، بل تقوي دعائم المحيطين بك.

نعم، التغيير سنة الحياة، لكن يجب أن يكون وفق معايير حقيقية بعيدًا عن الحسابات السياسية والولاءات الشخصية.

ما حصل ليس تغييرًا من أجل التغيير، بل من أجل تثبيت النفوذ، والدليل أن أغلب من تم تعيينهم هم ممن دعموا مشروع المجلس التنسيقي.

ويشهد الله أننا نكن للجميع الاحترام والتقدير، ومن حقهم أن ينالوا نصيبهم من المناصب، فهناك شخصيات اجتماعية تستحق التقدير أمثال عباس الزامكي، لكن أبين اليوم لا تحتاج إلى تدوير الوجوه، بل إلى تفعيل المؤسسة، وتحديد الصلاحيات، وتوفير الإمكانيات.

أصلح المؤسسة، وارفع وصاية المحيطين بك عن التدخل في غير صلاحياتهم، وسيصلح المدراء من تلقاء أنفسهم.

وفي الأخير، نخشى يا دكتور مختار أن يأتي اليوم الذي تندم فيه كما ندم الخليفة هارون الرشيد حين عزل أحد ولاته بوشاية مستشاريه، حتى عضّ أصابع الندم وقال:

ندمتُ على ما كان مني لأنني

سمعتُ بغيرِ الرشدِ قولَ مشيري