فوتوغراف: الناس والمدينة
لا للحرب

عن حربٍ وحروبٍ عبثية وهمجية، تغتال كل يوم، وكل لحظة، أرواحًا... وهل من مزيد؟!
صدق الفيلسوف توماس هوبز في مقولته الشهيرة: «الإنسان ذئبٌ لأخيه الإنسان».
متى تنعم اليمن بطفولة إنسانية كريمة في القرن الحادي والعشرين؟
هذه الطفلة اليمنية، التي رأيتها قبل أكثر من خمسة عشر عامًا، تبيع الزهور في أحد شوارع صنعاء المعمَّمة بالفقر والمجاعة والظلام ومخدِّر القات، ثم الجهل، والعيب، والحرام، وسائر الموانع والمحظورات التي تحاصر حياة الإنسان من كل جانب؛ وكأن كل شيء مباح، إلّا أن يكون إنسانًا حرًّا كريمًا.
تلك الطفلة، لسان حالها وحال أطفال اليمن وكل اليمنيين:
أوقفوا الحرب!
فمسميات التحرير، والجهاد، والوطنية، والثورة، والقومية... ليست إلا أطرًا أيديولوجيةً سامّة، تتنازع الإنسان اليمني وتستبيح حياته باسم شعاراتها؛ ومن قريبٍ أو بعيد، يأتي الأمر: كن فيكون.
وفي خضم ذلك كله، يظل الإنسان اليمني البائس هو الضحية، كبش في قطيع تتناهشه أطراف القتال والخراب والدمار.
**
نريد سلامًا... نعم، السلااااااام.
فحيَّ على السلام،
ثم السلام،
ثم السلام...
ولاااااا، مليونَ مليونَ مرةٍ،
لا لـ«حيَّ على الجهاد»



