الإثنين 21 سبتمبر 2026
  • الرئيسية
  • الرئيس الخائن: الكارثة الكبرى في تاريخ اليمن

الرئيس الخائن: الكارثة الكبرى في تاريخ اليمن

في مثل هذا اليوم من عام 2014، دشّن رئيس تافه خائن الكارثة الكبرى في تاريخ اليمن، قديمه وحديثه.
هذا الرئيس الكارثة سلّم عاصمة الدولة التي كان رئيسًا لها لعصابة خرجت من أدغال التاريخ، بعد أن تفاهم معها على أنها ستأتي لتعزز قوته وتطيل مدة حكمه.
هذا الرئيس الخائن لم يحمل ذرة من الكرامة الوطنية أو الوطنية الحقيقية. فعلى الرغم من أنه تقلد مناصب عسكرية وسياسية كبيرة، بما فيها منصب رئيس الدولة، فإن تكوينه الأصلي وضبطه المصنعي ظل ذلك الجندي في جيش الليوي، الذي يعمل أشبه بمرتزق لدى قوة أجنبية.
لم يكن لديه ذرة إحساس بأن صنعاء هي عاصمة الدولة التي يرأسها، كان يراها عاصمة للشماليين الذي يكرههم. وفي سلوكه السابق واللاحق، لم يرَ نفسه إلا قرويًا قادم من الوضيع، التي كانت هي الوطن بالنسبة له.
قد يحمل البعض وزير دفاعه المسؤولية، أو علي عبدالله صالح، أو هذا الطرف أو ذاك. إلا أن هؤلاء، ومهما عملوا، لم يكن بإمكانهم أن يوصلواالحوثي إلى مشارف عمران، ناهيك عن صنعاء، لو أن الرئيس نفسه لم يخن منصبه ويتآمر مع العصابة الحوثية.
خلال الزحف البطيء للحوثيين من صعدة إلى صنعاء، ذهب إليه سياسيون وعسكريون من كل المشارب والمناطق، يترجونه أن يأمر الجيش بالتصدي للحوثيين، لكنه رفض.
ولم يرفض، كما يقول التافهون المضللون، لأنه لم تكن لديه سلطة؛ بل رفض لأنه كان يتآمر معهم.
وقد قلت، بعد سقوط عمران، في أحد المنتديات في صنعاء، وكان أكثر الحاضرين فيه من حزب الإصلاح الانتهازي:
قد ننتصر برئيس ضعيف، لأن هناك من سيعوض ضعفه ممن حوله. وقد ننتصر برئيس جاهل، لأن هناك من سينوره ويعلمه. لكن من المستحيل أن ننتصر برئيس خائن؛ لأن الرئيس الخائن هو من سيفتح الأبواب ويسلم البلد والعاصمة.
وهذا ما تم.
المسؤولية الوحيدة التي تتحملها النخب السياسية اليمنية هي أنها كانت تدرك أن ذلك الرئيس لم يكن يحمل أي صفة تؤهله حتى لحراسة زريبة غنم مهجورة، كما صرحت في إحدى المرات. ولكن طمعها وجشعها وفسادها جعلها ترى في ذلك الرئيس التافه رئيسًا مرحليًا سيحقق لها مصالحها وأطماعها.
وهكذا كان الثمن أكبر من حسابات الجميع: رئيس تافه وخائن، ونخب طامعة وفاسدة، وعصابة خرجت من أدغال التاريخ لتستولي على عاصمة الدولة وتدشن الكارثة الكبرى في تاريخ اليمن.