المؤامرات الخارجية في شؤون البلدان العربية
- أبو رغال وابن العلقمي
ما أشبه اليوم بالبارحة، ولا أدل على ذلك سوى عودة (أبو رغال وابن العلقمي) إلى مسرح الأحداث بعد قرون من الزمن. فالأول، سبق أن أحبط الله خيانته بحجارة من سجيل، والآخر، نال جزاءه من جنس عمله بأيدي التتار.
حقيقة الأمر، إن في البلدان العربية حاليًا، ما يؤكد بوجود ألف ألف (أبو رغال وابن العلقمي).
- الحرب العبثية في اليمن
لسوء الطالع، بدأت الحرب الأخيرة في اليمن بعد أزمة الرحلة الجوية بين طهران وصنعاء في 3 يوليو 2026م، اعتبرتها الحكومة اليمنية انتهاكًا لسيادتها. ومن هذا المنطلق، احتدمت المواجهات وتفاقمت في أغسطس 2026م بين الإخوة الأعداء: (أنصار الله_ الحوثيون) و(الحكومة اليمنية)، ثم تحولت إلى حرب عبثية بين الجانبين تحديدًا منذ مطلع سبتمبر (2026م)، شملت المناطق الآتية: - الجوف، مأرب، البيضاء، تعز، مريس، والضالع، وحيس، والخوخة، والكدحة.... إلخ. راح ضحيتها مئات القتلى، والجرحى، ونزوح عشرات الآلاف من السكان، ومقتل المئات منهم، كما لجأ المئات إلى جيبوتي..
وفي سياق متصل، تصاعدت المعارك بين الجانبين، ووقعت المفاجاة باكتساح أنصار الله مدينة (المخا) بدون مقاومة تذكر، أمام ذهول الجميع، وتواصل زحفهم على امتداد الساحل الغربي حتى بلدة ذوباب القريبة من مضيق باب المندب، ثم تقدموا وسيطروا على جزيرة ميون في وسط المضيق، وجزر حنيش الكبرى والصغرى، وزقر في البحر الأحمر، وعلى مسافة قريبة من باب المندب، وما تزال الحرب سجال.
وازاء تلك التطورات، يتحمل الجانبان المتحاربان مسؤولية ما يجري من دمار وسفك دماء. كما يقع على عاتقهما إنهاء تلك الحرب العبثية، كونها حرب لا ناقة لشعب اليمن فيها ولا جمل سوى الخسران، وعض أصابع الندم.
إن تحكيم العقل، وامتثال المتحاربين للحكمة اليمانية واجب مقدس، تبركًا وتشرفًا بحديث نبينا محمد رسول الله _ صل الله عليه وسلم: "أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة، وألين قلوبًا، الإيمان يمان والحكمة يمانية". أين أنتم اليوم من هذه الحكمة؟ أما آن الأوان لأن تثوبوا إلى رشدكم، وتصلحوا ذات البين، وإعادة المودة والوئام والمحبة والسلام؟
أما آن أن تنسى من القوم أضغان
فيبنى على أس المؤاخاة بنيان
أما آن أن يعود الشعب اليمني المغلوب على أمره من الشتات إلى عقر داره لينعم بالسلام، وبناء الدولة اليمنية القوية، والمستقرة والمزدهرة؟
إذا الشعب يومًا أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر



