السبت 12 سبتمبر 2026
  • الرئيسية
  • توحيد الجيش ليس مسألة هامشية يا شرعية..

توحيد الجيش ليس مسألة هامشية يا شرعية..

لا يمكن لأي دولة أو كيان سياسي أن يخوض حرباً ويتوقع الانتصار (أو على الأقل التخفيف من الخسائر في أرواح المقاتلين والمدنيين)، وهو لا يمتلك «قوة عسكرية منظمة ذات قيادة وعقيدة قتالية موحدة».. هذه بديهية لا تحتاج إلى إثبات.

الفضيحة المستمرة أن الشرعية لا تمتلك جيشاً موحداً.. هي تعتمد على قوات علي محسن، وقوات طارق عفاش، وقوات السلفيين، والأحزمة الأمنية، وما إلى ذلك من فصائل ومليشيات لا تخضع تماماً لوزارة الدفاع وقيادة الأركان.. ناهيك عن الكشوفات الوهمية..!
(بل إن هذه المجاميع المسلحة تخوض أحياناً مواجهات بينية لا تخدم وطناً ولا قضية)..
وبدون وحدة الجيش ووحدة القيادة، وبدون صدور الأوامر العملية والتكتيكية من غرفة عمليات واحدة، يحدث التخبط في التحركات، ويسود "التنازع الميداني"، وتتفاوت جهود الدعم والمساندة بين المحاور والجبهات المختلفة..
بدون إدارة التسليح والتموين والإمداد والاتصالات بشكل جيد وموحد، تهدر الطاقات المالية والعسكرية، ويسهل العبث بالعتاد والأموال..
بدون وجود جيش نظامي موحد تحت راية الدولة، يتيح للخصم استغلال التباينات والانقسامات أو اختراق الفصائل أو القضاء عليها على انفراد..
وبدون بناء عقيدة قتالية، وبدون «انصهار الأفراد والفصائل تحت هدف وطني واحد يتجاوز الانتماءات المناطقية أو الحزبية أو الفئوية»، تضعف الروح المعنوية لدى المقاتلين، ويضعف ولاؤهم الوطني.. ويتأثر الصمود الشعبي والالتفاف الجماهيري..
توحيد الجيش والقيادة أولوية مطلقة، وليست مسألة ثانوية.. وبدون تحقيقها تتحول الجبهات العسكرية إلى مجرد تشكيلات ومجموعات منفصلة سهلة الاختراق والاستنزاف، مهما بلغت كمية السلاح أو حجم الدعم الخارجي العسكري أو المالي أو اللوجستي المقدم لها..