الأربعاء 9 سبتمبر 2026

اليمن على صفيح ساخن

إن الشعب اليمني ضاق ذرعًا من الهدن والحروب، ويأمل أن تكون هذه الحرب هي الأخيرة، سائلًا الله العظيم أن يفرج عن بلادنا الكرب، إذ لم يعد بمقدور أبناء اليمن التشرد في أقطار العالم؛ فقد نزحوا ولجأوا وهاجروا، وملوا ويئسوا وأصابهم السقم، وما ينشدونه سوى انتهاء هذه الحروب، وتحكيم العقول، والعودة إلى طاولة المفاوضات.

حقيقة الأمر، إن أبناء اليمن تواقون للسلام والاستقرار، وبناء اليمن بإرادة صلبة، بمنأى عن الصراعات.
إن كل ما يجمع الشعب اليمني منذ القدم أكثر مما يفرقه، وإن ما يفرقه سوى المتسلطون على رقاب العباد. فالتغيير المنشود واجب وطني مقدس في سبيل مستقبل أفضل للأجيال اليمنية القادمة، وفي ظل وطن آمن ومستقر.
وللأوطان في دم كل حر
يد سلفت ودين مستحق
أفيقوا أيها اليمانيون حاملو السلاح من سباتكم؛ إن الحرب القائمة يجب أن تكون خاتمة الحروب، وتصحيح الأخطاء التي أدت إلى استمرار هذه الحروب طيلة عقد من الزمن، ونبذ الخلافات، والعيش في ظل دولة يمنية اتحادية، تجمع ولا تفرق، تصون ولا تبدد، يتقاسم سكانها السلطة وتوزيع الثروة، واستقلال القرار.
ثوبوا أيها اليمانيون إلى رشدكم، وتذكروا ماضيكم المشرف؛ فقد بنيتم مجدكم في زمن سالف، وزحفتم الشهباء بكل عزم وإباء، ونصرتم الإسلام، وكنتم الأنصار، وفتحتم البلدان وكنتم الفرسان، وأخيرًا أصبحتم في أمركم تائهين. واعلموا علم اليقين، إن اليمن ملك لشعبها، لا تباع ولا تشترى...
ولي وطن آليت ألا أبيعه
و ألا أرى غيري له الدهر مالكا

وخلاصة القول، فلتكن نهاية الحرب منطلقًا لرص الصفوف والتئام الشمل، وعودة أبناء اليمن من الشتات إلى ديارهم معززين مكرمين، لبناء الدولة اليمنية القشيبة. عاشت اليمن حرة أبية... والله الموفق والمستعان.