الثلاثاء 8 سبتمبر 2026

حربا.. أم سلما؟

تبدو الأوضاع في اليمن نسخة ثانية مما جرى في صيف 2015؛ قوات مناوئة للحوثيين تتقدم في جبهات عدن ولحج ومأرب والجوف. لكن الاندفاعة نحو العاصمة خفتت بدءًا من يونيو، عندما قرر "التحالف" في الرياض وأبوظبي المحافظة على ما أسماه "حدود الدولتين السابقتين في اليمن اللتين ذابتا في كيان الجمهورية اليمنية"!

كان ذلك معناه دخول عامل خارجي في تقرير مسار حرب ووجهتها وأهدافها.

في مطلع 2026، بلغ هذا المسار نقطة النهاية في حضرموت والمهرة، وعادت وعود صيف 2015 تداعب أحلام اليمنيين.

لم لا؟

هناك قيادة موحدة، أقله بالهدف، إن تغايرت تطلعات رجالها وتعددت بناها، وهناك فاعل إقليمي مهيمن يقول إن وحدة اليمن واستقراره هو هدفه الوحيد. وهناك "عدو" لا يترك مجالًا لتجريب "السلام". وإذا إنها الحرب!

تقدم الحوثيون جنوبًا طمعًا في الحائزة الكبرى؛ باب المندب! وإذا الفراغ الذي كان في 2015 مليئًا بمقاتلين يمنيين في الحديدة وتعز ولحج، وإذا بالجبهات الباردة منذ سنوات تسخن تدريجيًا لتبلغ درجة الغليان مع نهاية الثلث الأول من سبتمبر الجاري.

هذه لحظة مغايرة يعيشها اليمن، بدأت في يناير عندما خرج المجلس الانتقالي بفردوسه الطوباوي من المشهد. واليوم هناك مشروع موازٍ في شمال غرب اليمن يحتضر، وعلى أصحابه أن يقرروا، هم قبل غيرهم، مشهد النهاية؛ سلمًا فيحفظوا دماء اليمنيين، أم حربًا؟