السبت 29 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • المعلمون وميزان العدل في محافظة تعز

المعلمون وميزان العدل في محافظة تعز

كان المفروض أن تكون قيادة محافظة تعز هي الأكثر اهتمامًا بالمعلمين من أية محافظة أخرى، ولكن عندما نراجع مستوى معيشة المعلم في تعز والمخصصات المالية التي تلتهمها السلطة المحلية في المحافظة، أشك بانتماء هذه السلطة المحلية لمحافظة تعز، وإن كانوا من أبنائها، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: قيادة المحافظة تحصل على 20% من إيرادات المحافظة المشروعة، وهي كثيرة بحكم أنها مرتبطة بحجم الموارد البشرية في المحافظة، يحصل منها المحافظ على نصيب الأسد، إذ يحصل على المليارات سنويًا كنثريات وحوافز ومكافآت وبدلات سفر.. كما أن المحافظ ووكيل أول يحصلان على رواتب بالدولار والسعودي، بالإضافة إلى الإعاشات.
ثانيًا: تأكد بالملموس أن الجبايات غير المشروعة تصل تقريبًا إلى أربعين مليار ريال، ويتقاسمها جماعة المؤتمر وجماعة علي محسن صالح في قيادة المحافظة المدنية والعسكرية، وقد أصبحت المحافظة كأنها شركة خاصة يتقاسم أسهمها قيادات المؤتمر وقيادات الإصلاح في المحافظة.
ثالثًا: كل السلطات المحلية في مختلف محافظات الجمهورية تصرف حوافز للمعلمين، لأن الاهتمام بالمعلم مقياس حضاري وأخلاقي لتلك السلطات، وعدم الاهتمام بهم يعكس وجود جوع تاريخي للثروة والسلطة في محافظة تعز، بسبب موقف السلطة المحلية المعادي للمعلمين. ولو كانت ظروف المعلمين المادية متحسنة، لما وقفنا في صفهم، وطالبنا بتحسين ظروفهم.
وعلينا تذكر ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي في حق المعلم:
قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا