الثلاثاء 25 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • سقوط صنعاء يعني سقوط المجلس الرئاسي

سقوط صنعاء يعني سقوط المجلس الرئاسي

يتساءل كثير من أبناء الشعب عن أسباب عدم إعلان المجلس الرئاسي «ساعة الصفر» لاستعادة صنعاء، في ظل التصعيد المستمر من الحوثيين على قواتنا المسلحة في مأرب والمخا وأبين وشبوة والضالع.

وهو تساؤل مشروع، لكن ثمة حقيقة يغفل عنها كثيرون: إن سقوط صنعاء سيضع المجلس الرئاسي والسلطة التشريعية أمام استحقاقات دستورية وسياسية جديدة، قد تنهي المرحلة الحالية برمتها. ولهذا يبدو أن إطالة أمد الحرب أصبحت، لدى البعض، وسيلة للحفاظ على مواقعهم في السلطة.
وهكذا تبقى العملية السياسية والعسكرية تراوح مكانها، فلا حرب تُحسم ولا سلام يُنجز، بينما يدفع الشعب وحده ثمن هذا الجمود.
لقد آن للشعب أن يرفع صوته للمطالبة بحسم المعركة، ومحاسبة كل من عطّل استعادة الدولة، وإجبار القيادة على اتخاذ قرار واضح: إما المضي نحو معركة حاسمة لاستعادة صنعاء، أو التنحي وترك المجال لمن يستطيع تحمل مسؤولية تحرير الوطن.
فالشعب يموت جوعًا، والجندي يسقط في الجبهات، بينما تكتفي القيادة بالاجتماعات والبيانات والتنديدات، في وقت تعيش فيه أسر المسؤولين خارج البلاد في ظروف أفضل بكثير من ملايين اليمنيين الذين يدفعون ثمن الحرب والفقر والانتظار.
صنعاء ليست مجرد مدينة تنتظر التحرير؛ إنها عنوان لمعركة استعادة الدولة. وسقوطها سيغيّر قواعد اللعبة السياسية، كما أن تحريرها سيضع الجميع أمام استحقاق جديد.
وهذا الاستحقاق ما لا يريده المجلس الرئاسي والمجالس التشريعية، لإدراكهم بأن الشعب لن يعيدهم إلى السلطة مرة أخرى، وقد يفتح ذلك الاستحقاق الباب لمساءلة تلك المجالس عمّا اكتسبته من ثروة بطريقة غير شرعية، مستغلّةً مواقعها في السلطة.