السبت 8 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • نبيل سبيع: المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يقدم الإبداع اليمني رغم الإمكانيات المحدودة والصعوبات

نبيل سبيع: المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يقدم الإبداع اليمني رغم الإمكانيات المحدودة والصعوبات

نبيل سبيع: المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يقدم الإبداع اليمني رغم الإمكانيات المحدودة والصعوبات

يُعد نبيل سبيع أحد أبرز الأصوات الشعرية اليمنية المعاصرة، ومن الأسماء التي ارتبط حضورها بتجربة قصيدة النثر في اليمن، إلى جانب دوره الثقافي والإداري في المركز الثقافي اليمني بالقاهرة الذي يُعد من أهم الحواضن الثقافية اليمنية خارج البلاد.
وُلد عام 1978م، ونشأ في بيئة ثقافية أسهمت في تشكيل وعيه الأدبي منذ وقت مبكر، متأثرًا بالأدب العربي الكلاسيكي والحديث، قبل أن يتجه إلى التجريب الشعري وكتابة نصوصه الخاصة. صدر له في الشعر: ديوان "هليكوبتر في غرفة" وديوان "المشي ببال مغمض".
يتحدث الشاعر نبيل سبيع، الذي يشغل منصب نائب رئيس المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، ويشارك في إدارة أنشطته الثقافية والفنية المتنوعة، عن الدور الذي يقوم به المركز في احتضان الإبداع اليمني وتقديمه في بيئة ثقافية واسعة مثل مصر، وما يرتبط بذلك من مسؤولية تجاه الجالية اليمنية، والتنوع الكبير في أنشطته بين الأدب والفنون والمسرح والورش التدريبية، إضافة إلى التحديات التي يواجهها، وفي مقدمتها ضعف التغطية الإعلامية. فإلى نص الحوار:

  •  بداية أستاذ نبيل، نود أن نأخذ لمحة تاريخية عن هذا المكان.. متى تأسس المركز الثقافي اليمني بالقاهرة؟ وهل كانت له أدوار أخرى قبل أن يتحول إلى مركز ثقافي؟

- بالتأكيد، هذا المكان له تاريخ طويل وعميق. في الحقيقة، قبل أن يتحول إلى "المركز الثقافي اليمني" كما نعرفه اليوم، كان هذا المبنى في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات، رابطةً لاتحاد طلاب اليمن في مصر، وكان يشكل نقطة التقاء للطلاب اليمنيين، سواء من الجنوب أو الشمال.
في تلك الفترة، كان غالبية اليمنيين الموجودين في مصر من الطلاب، وكان لهم نشاط سياسي وثقافي واضح ومؤثر. ومن الأحداث المهمة التي لا تُنسى، أن الرئيس إبراهيم الحمدي جاء إلى هنا في عام 1976، وألقى خطابًا في هذه القاعة.
المركز الثقافي اليمني
المركز الثقافي اليمني
 ومتى تم تحويله رسميًا إلى مركز ثقافي؟
- ظل هذا المكان رابطة للاتحاد حتى بداية التسعينيات، ثم تحول رسميًا إلى المركز الثقافي اليمني بالقاهرة. ومنذ ذلك الحين، وهو يُعد أحد أبرز المراكز التي تمثل اليمن خارجيًا في الجانب الثقافي.
صحيح أنه لدينا مراكز أخرى مثل البحرين، لكن معظمها غير مفعّل بنفس القوة أو لا يمتلك مقرًا ثابتًا مثل القاهرة.
 ماذا عن الأنشطة والفعاليات التي يشهدها المركز اليوم؟ هل مازال بنفس الروح التي بدأ بها؟
- هناك مسؤولية كبيرة على المركز كما تعلم، لأنه لا توجد مراكز ثقافية يمنية أخرى بهذا الحجم أو التأثير خارج اليمن معنية بتقديم الإبداع اليمني المتعدد بأفضل صورة باستثناء هذا المركز.
مسؤوليتنا كبيرة أولًا تجاه الجالية اليمنية الموجودة في مصر، وهي جالية كبيرة ومتنوعة بين فنانين وصحفيين وأدباء ومثقفين وغيرهم. ومصر بطبيعتها تُعد من المراكز الفنية والثقافية الكبرى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي تتزايد أهمية المركز الثقافي في مثل هذا الوضع.
من فعاليات المركز
من فعاليات المركز
وإذا تابعنا أنشطة المركز، سنجد أن لها اتساعًا وتعددًا كبيرين. وبسبب هذا الاتساع والتعدد، لم نحصر أنشطة المركز في الفعاليات الأدبية أو الثقافية فقط، فأنشطتنا تشمل الشعر والرواية والأدب والفكر والفن التشكيلي والتاريخ، وفعاليات حول الآثار، ولا تقتصر على الندوات فقط، بل لدينا ورش تدريب واسعة.
 هل هناك توجه جديد في أنشطة المركز خلال الفترة الأخيرة؟
- نحن منذ الفترة الأخيرة اهتممنا بالفن المسرحي، وقد استضاف المركز لعدة أشهر بروفات وكاستينج لفرقة مسرح يمنية.
هل هناك تعاون بين المركز ومؤسسات ثقافية أخرى في مصر أو خارجها؟
- نعم، هناك علاقات ثقافية واسعة مع مراكز تعليم اللغات مثل الفرنسية والألمانية، وبعض الطلاب سافروا إلى الخارج من خلال هذه العلاقات. نسعى إلى توسيع هذه الروابط بشكل دائم.
 كيف ترى الفرق بين المركز في الماضي والحاضر؟ وهل استطاع المركز أن يعكس صورة ثقافية حقيقية عن اليمن؟
- بلا شك، المركز اليوم أنشط من قبل من حيث عدد الفعاليات وتنوعها، ولكننا مازلنا نواجه ضعفًا في التغطية الإعلامية، وهذا يؤثر على انتشار الصورة الحقيقية، كما أننا نواجه صعوبة في توفير الإمكانيات الأساسية وانعدام وجود ميزانية، سواءً ميزانية تشغيلية أو ميزانية متعلقة برواتب الموظفين، نحن نواجه هذه الصعوبات الرئيسية.
المركز لعب دورًا كبيرًا في إبراز مواهب يمنية في الأدب والفن، وشجع الكثير من الشباب على دخول هذا المجال.
سبيع وشوقي نعمان
سبيع وشوقي نعمان

  •  ختامًا، ما مدى حاضنية المركز للمبدعين اليمنيين؟ وهل يسهم فعليًا في دعمهم ونشر أعمالهم؟

- المركز منفتح على الجميع، ونسعى أن يكون بيتًا لكل فنان وكاتب وشاعر وصحفي يمني. نحاول دعم المواهب من خلال توفير المساحات، إقامة المعارض، تنظيم الورش، وحتى تقديم المنصات لعرض أعمالهم.
نحن نؤمن أن الثقافة هي وسيلة لبناء الهوية وحمايتها، وينبغي التعامل معها ليس كإرث فقط وإنما كثروة، وهذا هو ما ينقص التعامل معها.
كما أننا نسعى إلى تقديم جهود أفضل وأكثر تميزًا عبر المركز خلال الفترة القادمة.