الثلاثاء 4 أغسطس 2026

لعنة اللحظة

لعنةٌ حطّت يوم رفرفت راياتُ قبائلٍ حجرية تعز.
تلك، ورب العزة، لعنةٌ أرادها من أراد الانتقام من تعز؛ تعز العلم، والثقافة، والعمل. تعز التي شكّلت نسيجها لبنةً لبنةً من نسيج التواصل للعمل، للوطن. حروف اسمها اشتقاق رحلة زمن.

مكاييله عمل بدلال، يخطو، يقرأ بأعين ترى، وأنامل تكتب الحروف بخارطة الوطن

وشائج الروح فيها تسقي باطن الأرض رحيقًا من اعتصروا من جهدهم شهدًا، منه ارتوت زهرات بلقيس اليمن. تواصل الروح غذّته عناقيد العمل، والعقل قائدًا مسيرة الوطن. انتماء الروح لوطن تشكله قيمة العمل، تنتمي للأرض، وللناس، ينتمي طول الزمن.

ناس، وأرض، وعمل

 الوجود تلاحم، وانشداد الروح إنسانًا. قيم وطن تبنيها إرادات تؤمن بالإنسان. شرف الأصالة، والعقل سيد المقال، وسيد المقام في ساعات المحن. عقل تمرحل طول الزمن، ما احتمى بالجحر أسفل الجبل، شاور العقل والجدل، ما قبّل يومًا، ولا اعتلى موكب الإقطاع، يتاجر بالبشر أو بالوطن.

ازدان حقله بقيمة العمل، ومسجده حاور النص. حكمة المدينة تاج على رأسها طول الزمن، عقلها قادة فكر وعمل، وشبابها انفتاح على كل الملل. خاضوا معاركهم في ميادين من يستشرف آفاق بناء وطن. ما كانوا عهدة شيخ، ولا رهن قبيلة. كانوا بساحة السبعين، كانوا جواهر تلمع كالذهب، يغردون حبًا وشوقًا لصنعاء... وعدن.

تلك تعز؛ الديباجة، والمفتتح، والمستوعب لكل أنغام الوطن. وطن البناء والعمل، تواجه تحديات من يتحدى وحدة الوطن بعقل يجيد إعادة تركيب الجمل للناس، للبشر. الكل مواطن حر أبي ينتمي، يتجاوز ترهات من قبّلوا، شطّروا بنية الانتماء للروح، للوطن.

نسيج من تواصل، الكلم أنتجها عقل يفكر، يختار أن موضع القدم، أين مصلحة المواطن تكمن، بها تكمن مصلحة الوطن.

تلك تعز التضحيات، تعز التي صادراتها حراب القبيلة ما انتزعت من وجدانها. قلبها شرف الانتماء للوطن، شرف الانتماء لليمن.