مكافحة الفساد دعم لقوة العملة
أكدت دراسات علمية أن الأموال التي تخرج من الدول النامية، أكثر من الأموال التي تدخلها بصفة قروض ومساعدات. وهذا يعني وجود فساد. وقد صنف الباحثون تلك الأموال إلى نوعين من الأموال؛ أموال هاربة وأموال مهربة.
1. الأموال الهاربة، وهي الأموال الخاصة بأصحاب رؤوس الأموال، والتي تهرب نتيجة عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية نتيجة تدهور قيمة العملة الوطنية، وبسبب الفساد، وعدم وجود استقرار سياسي بسبب العنف والصراعات المسلحة.
2. أموال مهربة، وهي الأموال الخاصة بالموظفين الكبار الفاسدين الذين يسعون إلى عمل غسيل لتلك الأموال لتصبح أموالًا مشروعة، وتستفيد منها الدول التي تهرب إلى بنوكها.
وبما أن اليمن دولة نفطية، ستؤدي عملية مكافحة الفساد إلى القضاء على العجز المزمن في موازنة الدولة، كما ستحقق وفورات مالية بالعملة الوطنية (الريال) تصل إلى عشرات المليارات، إن لم تكن مئات المليارات، وسينعكس ذلك على قيمة الريال اليمني.. ففي ظل حكومة الأستاذ محمد سالم باسندوة استطاع بإصلاحات طفيفة أن يعيد قيمة الدولار من 250 ريالًا إلى 215 ريالًا، وهي إجراءات غير عميقة في مكافحة الفساد، وظل سعر الدولار ثابتًا على مدى عامين كاملين هي فترة توليه رئاسة الحكومة.
ونحن متأكدون أن مجلس القيادة الرئاسي سيستطيع إعادة صرف الريال إلى مستويات قياسية إذا رفع شعار مكافحة الفساد، وهنا ينبغي على كل القوى السياسية، وفي مقدمتها التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، الالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي، ودعم إجراءاته في مكافحة الفساد.
كما سيحتاج المجلس إلى دعم مجلس التعاون الخليجي، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية، بعدم كبح جماح الإجراءات القانونية.



