تعز: الاحتفاء بذكرى القمندان في صالون أرنيادا الثقافي

أقامت مؤسسة أرنيادا وعبر صالونها الثقافية مساء السبت في تعز جلسة نقاش استثنائية حول سيرة القمندان (أحمد فضل العبدلي) وإرثه تزامناً مع الذكرى وفاته الـ 83 لرحيله الموافق للواحد من أغسطس 1948 وبحضور ومشاركة فنانين ونخبة من الفاعلين الثقافيين في المدينة ورواد الصالون.
وحسب بيان، فإن الفعالية التي بدأت بنقاش مقالة "سيرة القمندان" لمنتصر كرد؛ توسعت لتناول الريادات المغمورة للموسيقار والشاعر الشهير مؤسس اللون الغنائي اللحجي؛ إذ يُصنف صاحب السيرة كمهندس زراعي ورائدٍ تنموي استورد عشرات الأصناف الجديدة من الورود والفواكه إلى اليمن مهندساً عدداً من البساتين الكبرى المعروفة، كذلك دوره التنويري إذ قارع بمقالاته المجموعة في عدة كتيبات، الشعوذة الشعبية المضادة للعلوم الصحية، كما ناهض التطرف الديني المحارب للمرأة والفنون ما جعله يصنف أيضاً كفقيه علاوة على صفته المكرسة مؤرخاً عبر كتابه المرجعي "هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن".

الحوار تناول الجدل التاريخي حول المنصب السلاطيني للقمندان كقائد عسكري فاعل في الحرب العالمية الأولى عبر منصبه الرفيع في السلطنة العبدلية، وأثر ذلك في تجاهل إرثه لعقود ما بعد الاستقلال، وامتداد آثار ذلك التهميش إلى يومنا هذا حيث تضيع حقوقه الفكرية لقصائده وألحانه دون توثيق وتنويه يليق بمكانته وذيوع أعماله في عموم الوطن العربي.
الفنان الشاب سيف عبدالرحمن والعازف محمد الزكري - وهما من رواد الصالون – أحيوا الأمسية بعدد من الأعمال القمندانية عزفاً وغناءً [يا منيتي، يلي تبون الحسيني، يا ورد يا كاذي... ] وبتفاعل الحاضرين واستحسانهم لهذا الوعي الفني الممتد إلى الأجيال الجديدة.
ويواصل صالون أرنيادا الثقافي فعاليات القراءة المنتظمة في شهر أغسطس احتفاءً بنخبة من أعلام الثقافة اليمنية المعاصرة من محمد عبده غانم انتقالاً إلى محمد عبدالقادر بافقيه وختاماً بالبردوني في ذكراه الموافقة لـ 30 من أغسطس.



