حسرة
مع الضجيج الدائر حول قرارات التعيينات الرفيعة الأخيرة... واللي قبلها، وجدت نفسي أتذكر/أذكر بأني درست العلوم السياسية (1975–1979) في جامعة بغداد/كلية القانون والعلوم السياسية، غير أني حرمت من نيل شهادة التخرج، إذ لم يك متبقٍ لصاحبكم غير الفصل الأخير من السنة الرابعة، حيث تم منعي من العودة إلى عاصمة الرشيد، بعد أن أمضيت إجازة أيام في أسطنبول،
وتم إبلاغي في نقطة الحدود البرية (بعد أن خضعت لتحقيق أمني سريع سخيف) بأني شخص غير مرحب به في العراق... في توقيت خبيث، فرجعت إلى عاصمة الإمبراطورية العثمانية، ومن ثم إلى دمشق، فعدن. وكان سبب طردي من قبل سلطة البلد الشقيق انغماسي في الجدال الأيديولوجي¹ ونشاطي السياسي. ويعرف بعض تفاصيل قصة "كرشي"² رئيس الحكومة الحالي، د. شائع محسن، وكنت قد تعرفت عليه (حينها) في بغداد، وعلمت من زميل وقتها أنه كان منتسباً لنفس الكلية، قسم القانون، وأنه كان يمثل الاتحاد الوطني لطلبة ج ي د ش في قيادة اتحاد الطلبة العرب. ثم التقيته بعدها في عاصمة الأمويين، أثناء انعقاد اجتماع للاتحاد الأخير، وجرت محاولة من قبل رفيقي الراحل علي الكاف³ لحل قضيتي مع وفد الاتحاد الوطني لطلبة العراق، إلا أن أحد أعضاء الوفد⁴ أفاد بأن القرار سياسي؟
---------------------------
1. زمن تبارز الأضداد، على حد وصف الراحل علي مهدي الشنواح في إحدى قصائده الثورية النقية.
2. أقصد إبعادي.
3. الذي كان طالباً في دمشق، وتوظف بعد تخرجه في الخارجية إلى أن أصبح سفيراً.
4. هو واحد ممن حققوا معي مرات في الكلية، حيث كان مسؤولاً طلابياً (بعثياً طبعاً) فيها.
