الأربعاء 29 يوليو 2026
  • الرئيسية
  • يريدون أن يكونوا أربابًا من دون الله

يريدون أن يكونوا أربابًا من دون الله

الحديث الذي يقول: "لحوم العلماء مسمومة" حديث مكذوب، ويظل سلوك العالم بأمور الدين (الفقيه) الذي لا يعمل بعلمه، عرضة للنقد، وتجري عليه العقوبات كأي مواطن مسلم آخر، ولا يجوز له حتى أن يميز نفسه في ملبسه.

هؤلاء الذين يروجون مثل هذه الأحاديث المكذوبة، يرغبون في وضع هالات من القداسة على أنفسهم، أي أنهم يريدون أن يكونوا أربابًا من دون الله، مع العلم أن لا كهنوت في الإسلام (لا رهبانية في الدين)، فإذا كان عمر بن الخطاب -والزنداني لا يساوي ظفرًا من أظفار قدمه- قد قال: أصابت امرأة وأخطأ عمر.. كما خاطبه أحد الصحابة وهو على المنبر يقول في خطبته: اسمعوا وأطيعوا، فقال له: لا سمع ولا طاعة لك يا عمر حتى تعلمنا من أين أتيت بهذا الرداء؟

واضطر عمر أن يشرح له كيف حصل على ذلك الرداء الطويل الذي تميز به عن بقية الصحابة وهو خليفة المسلمين وأعلم علمائهم.

هذا فضلًا عن أن رب العزة الذي يدعون أنهم يمثلونه على الأرض، قد نهاهم عن مجرد ادعاء التقوى: "ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى" صدق الله العظيم.

فماذا يريدون بعد هذا؟ كما قال: "إن اكرمكم عند الله أتقاكم".